بلمختار يتوعد المسيئين لرجال التعليم ويفتح تحقيقات حول فيديوهات الفضائح

17 فبراير 2015 - 18:24

أياما قليلة على انتشار الفيديوهات التي تظهر مجموعة من “فضائح” المدارس التعليمية، إما من خلال إظهار أساتذة يُهينون بعض التلاميذ، أو تلاميذا يستهزؤون بأساتذتهم، أكدت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، بشكل رسمي ما نشره موقع “اليوم 24” في وقت سابق، بخصوص فتح تحقيق حول هذه التسجيلات، فيما توعدت المسيئين لرجال التعليم والأطر التربوية. [related_posts]

وفي هذا الصدد، أوضح البلاغ الذي توصل “اليوم 24” بنسخة منه، أن وزارة بلمختار قامت بتنسيق مع مصالحها الخارجية من أكاديميات جهوية ونيابات إقليمية ومؤسسات تعليمية، بإجراء التحريات الضرورية لمعرفة مصدر هذه الأشرطة والكشف عن هوية من يظهر فيها من التلاميذ والأساتذة، بالإضافة إلى تشكيل لجن للتحقيق في بعض من هذه الحالات والاستماع إلى الأطراف المعنية .

من جهة أخرى، وبغرض تفادي تكرار ما وصفته الوزارة بـ”الممارسات المشينة”، دعت إلى “العمل على تفعيل المذكرات الوزارية التي سبق أن أصدرتها في هذا الشأن، والتي تتوخى بالأساس التصدي لكل مظاهر العنف والسلوكات المنحرفةالتي تضرب في العمق مبدأ تخليق الحياة المدرسية وتتعارض مع المنظومة القيمية للإنسان”.

إلى ذلك، أكد البلاغ أن “الوزارة لا تدخر جهدا في الدفاع عن كرامة أسرة التربية والتكوين أمام كل من تسول له نفسه إهانة نساء ورجال التعليم والاعتداء على حرمة المؤسسات التعليمية”، و”ستعمل على اتخاذ ما يلزم من الصرامة المنصفة في حق كل من ثبت تورطه في أعمال العنف بكل تجلياته”، على حد قول البلاغ.

وفي سياق ذي علاقة بالفيديو الذي يُظهر أستاذة وهي “تهين” تلميذا وتسب عائلته، كشفت مصادر شديدة الإطلاع لـ”اليوم 24“، أن لجنة تحقيق حلت بمدينة مراكش للوقوف على ملابسات وخلفيات الفيديو الذي أثار ضجة، إذ تم الاستماع إلى كل من الأستاذة والتلميذ، إلى جانب بعض شُهود عيان.

وبحسب نفس المصادر، فإن التحريات الأولية كشفت أن الفيديو المنشور لا ينقل الحقيقة كاملة، إذ أن أصحابه لم يُسجلوا سوى فترة انفعال الأستاذة، “مُتغافلين” عن السبب وراء تلك الردة “العنيفة”، التي أرجعتها مصادرنا إلى “قيام التلميذ باستفزاز مدرسته عن طريق حركة لا أخلاقية بواسطة أصبع يده”.

ولم تستبعد مصادر “اليوم24” أن يكون تسجيل الفيديو أمر متفق عليه مسبقا بين التلميذ موضوع الشجار وبعض زميلاته، خُصوصا أن هذا الأخير قد بدا هادئها بخلاف بعض الحالة التي كان عليها قبلا، على حد قول مصادرنا.

وفي المقابل، عابت الجهات ذاتها على الأستاذة طريقة تعاملها على الرغم من استفزاز التلميذ لها، معتبرة أنه كان عليها عدم الوقوع “في الفخ” وتحرير تقرير بالتلميذ تحليه على الجهات المختصة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

mostafa منذ 6 سنوات

هذه الفوضى قبل تمديد سن التقاعد كيف سيتصرف استاذ عمره -65-سنة مع هؤلاء الطلبة نترك الاجابة للسيد بنكيران

ج الناصر منذ 6 سنوات

الوضع المزري في نظام التعليم مشترك بين المؤسسة التربوية و التلميذ. المعلم الذي فقد الروح المهنية زائد على ضعف خبرته التعليمية، و أيضا العلاقات التي تبدلت بين رجل التعليم و الطالب للدرجة التي يضع فيها المعلم نفسه نداً لطالبه، الأمر الذي يُفقِده الهيبة التي يجب أن تكون بينهم. و كذلك فقدان حلقة الوصل بين الأسرة والمدرسة لتتبع سلوكات ابنائهم و مستواهم العلمي.

حسنا منذ 6 سنوات

للأسف هذا الوضع المتردي الذي نعيشه سائر في التفاقم و السيد الوزير ليست لديه رؤية لحل هذا المشكل و يبقى رئيس الحكومة مسؤولا عن هذا الاخفاق بعد تغيره للسيد الوفا الذي بدأ يصلح هذا القطاع . لا يشيرن بعضكم لجهة أخرى دعت الى تغيير الوفا فكلنا نسمع و لم نسمع هذه الجملة نهائيا في خطاب غشت. بنكيران هو المسؤول بنص دستور 2011. و كفى مهاترات.

استاذ منذ 6 سنوات

يجب معاقبة هؤلاء اشباه التلاميذ باقصى العقوبات لتكون عبرة لمن تسول له نفسه اهانة رجل التعليم الذي يسعى الى الرقي به .و لكن لاسف الوزارة تسرع الى الى معاقبة الاساتذة في حين تغفل عن معاقبة الذين يهينونهم حتى اصبح كل من هب و دب يتجرأ على رجال و نساء التعليم.

التالي