الحـكومـة تبعـث بوفـد إلى ليبـيا لتـسهيل عـودة العمـال المهـاجـرين

19/02/2015 - 23:05
الحـكومـة تبعـث بوفـد إلى ليبـيا لتـسهيل عـودة العمـال المهـاجـرين

غادر وفد مغربي يمثل قطاعات حكومية مختلفة، أمس الأربعاء، إلى رأس أجدير بليبيا، من أجل تتبع وتسهيل وضع العمال المغاربة هناك الراغبين في العودة، بعد تفاقم الوضع الأمني في ليبيا، إثر العملية الإرهابية التي استهدفت 21 مصريا يوم الأحد الماضي.

الخطوة أعلن عنها لـ» اليوم24»، الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، أنيس بيرو، الذي أوضح أن ممثلين عن وزارته سيلتحقون بالوفد الذي غادر بالأمس بداية من الأسبوع المقبل.

وقال بيرو إن الوضع غير الآمن هو الباعث على التحرك المغربي، مشيرا إلى أن الآلية التي سبق للحكومة أن اعتمدتها منذ بداية الأزمة الليبية «لازالت قائمة وتعمل على تتبع أوضاع المغاربة في ليبيا، إذ وضعت رهن إشارتهم أرقام هاتفية مجانية للاتصال».

وأوضح أن اللجنة ستعمل على ترحيل أي مغربي بمفرده أو مع عائلته، مجانا بتنسيق مع الخطوط الملكية الجوية، كما أنها ستعمل على تسوية الأوراق القانونية (جواز سفر مثلا) لمن يحتاج إلى ذلك.

وتأتي هذه الخطوة يومين فقط، بعد الخطوة التي أقدمت عليها وزارتا التجهيز والنقل ووزارة الداخلية وذلك بـ»تعليق الرحلات الجوية بين المغرب وليبيا» مؤقتا، بسبب «الوضع في ليبيا والناتج عن عدم وجود معايير السلامة المطلوبة من قبل سلطات الطيران المدني الدولية». وأضافت في بلاغ مشترك بينهما أنه «تم تعليق الرحلات بواسطة الطائرات الليبية من الأراضي المغربية»، على أن يتم «تسهيل تحركات المغاربة المقيمين في ليبيا، الراغبين في العودة إلى ديارهم من الدول المجاورة»، خاصة تونس ومصر.

ويتمركز العمال المغاربة في ليبيا، بالأساس، في المنطقة الغربية، ومن أشهر مدنها طرابلس العاصمة. وقال إبراهيم، تقني كهربائي مغربي يعمل في «مصراتةط، التي وصلها منذ شهر ونصف فقط، إن «الوضع في مصراتة عادي لحد الآن»، غير أنه أكد أن «التحرك بحرية يتم داخل المدينة، لكن خارجها غير ممكن بدون مرافقين ليبيين». وأضاف أنه منذ حادثة الذبح لمواطنين مصريين، بات «العمال المصريون يحظون بمرافقة لصيقة حتى داخل المدينة».

ولا يتجاوز عدد العمال المغاربة في «مصراتة» العشرات، بحسب إبراهيم، الذي يعيش رفقة ثلاثة مواطنين مغاربة آخرين ينحدرون من مدينة فاس. وتعتبر «مصراتة» مدينة قريبة جدا من مدينة «سرت»، حيث ذبح تنظيم «داعش» المواطنين المصريين الواحد والعشرين. 

وأوضح المتحدث نفسه، أن «عدد العمال المغاربة أضحى قليلا في «مصراتة» منذ بداية الأزمة، وأغلبهم يوجد في طرابلس والمدن المجاورة لها».   وإلى حدود الأمس، أكد إبراهيم (الذي ينحدر من فاس) أنه «لم تجر أي اتصالات بنا في «مصراتة» من لدن المسؤولين المغاربة في القنصلية أو غيرها»، مشيرا إلى أن «الحذر أصبح ضروريا».

من جهته، أكد عز الدين اللواج، أستاذ العلوم السياسية بجامعة عمر المختار ببنغازي، أن الوضع في ليبيا اليوم «متقلب جدا»، ولذلك «يعيش العمال الأجانب أوضاعا صعبة جدا». مشيرا إلى أن التطورات تتجه إلى الترخيص «بتدخل عسكري» من الأمم المتحدة، في الوقت «الذي نرفض نحن الليبيون ذلك»، وقال اللواج لـ» اليوم24»، إنه «لا يمكن لأي مواطن ليبي أن يقبل استعمار بلاده»، محذرا من «أن تصبح ليبيا بمثابة عراق جديد»، وذلك بسبب «القبلية المسيطرة» من جهة، وبسبب «الأطماع الخارجية في النفط الليبي من جهة ثانية».

شارك المقال