في الوقت الذي يروج المغرب لـ »صورة وردية » حول حُقوق الانسان، خُصوصا في ما يتعلق بـ »التعذيب » و »الاختفاء القصري »، خرج المعتقلون الإسلاميون لينقلوا تفاصيل مروعة عن تعرضهم للتعذيب بطرق مختلفة في السجون المغربية، معلنين أن « التعذيب مستمر بها رغم التوقيع على البرتوكولات والاتفاقيات المناهضة له »، ومشيرين إلى أنه عند مطالبتهم بإجراء تحقيق في الأمر فإن الأمر « لا يتجاوز إجراءات هزلية ثم يتم بعدها الإعلان عن نفي ممارسته ووصفه بالمزاعم الكاذبة ». [related_post]
اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين وفي ندوة نظمتها صباح اليوم بمقر العصبة المغربية لحقوق الإنسان سلطت الضوء على ثلاث حالات لمعتقلين تقول إنهم تعرضوا للتعذيب، ويتعلق الأمر بكل من ميلود جودة وخالد لعرج وعبد العزيز العبدلاوي، مشيرين إلى أن هؤلاء تعرضوا « للركل والرفس ونتف الشعر والضرب في مختلف أنحاء الجسد وسط وابل من السب واللعن والنعت بأقبح الأوصاف وذلك بتاريخ 02 يناير الماضي ».
اللجنة تحدثت أيضا عن حالات سابقة للتعذيب تعود لعام 2011 ويهم الأمر أربعة معتقلين قالت إنه « تم هتك عرضهم بعصا غليظة عام 2011 » على حد قولهم، إضافة إلى مظهر آخر من مظاهر التعذيب يتمثل في « اقتلاع الأظافر من جذورها والناتج عن الضرب الشديد ولمدة طويلة وبشكل مباشر على أصابع الرجل » حسب تعبيرهم. [related_posts]
خليل الإدريسي المستشار القانوني للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، اعتبر أن « التعذيب هو واقع لم تستطع الدولة التخلص منه وهو جزء من سلوكها » مردفا: « مغرب ما بعد 2011 احتفظ بجلاديه فالتعذيب هو سلوك داخل الدولة وليس سلوك موظف طائش » حسب تعبيره.
الإدريسي انتقد ما يجري في السجون المغربية قائلا إن « المعتقل داخل السجون المغربية اليوم مستباح »، زاعما أن من أسماهم « الجلادين في السجون » يقولون للمسجونين « غنتكرفص عليك ودير اللي بغيتي » على حد قوله.