الاحتجاج باسم حركة عشرين فبراير... أية جدوى؟

20 فبراير 2015 - 13:07

 إعداد: وداد الملحاف 

 

مع إحياء ذكرى حركة عشرين فبراير، يعود سؤال الاستمرار في الاحتجاج كشكل تعبيري عن الرغبة في تحقيق المطالب التي رفعتها الحركة في مسيراتها، من أجل تسليط الضوء على جدوى الاحتجاج. لهذا، اختار اليوم24 أن تستجوب شابين لتقديم دوافعهما للاختيارين المتقابلين.

حشلاف: 20 فبراير انتهت

محمد حمزة حشلاف

‭{‬ مازالت أسباب الاحتجاج قائمة. لماذا توقفت عن الخروج مع حركة عشرين فبراير؟

< اتخذت هذا القرار بعد 25 نونبر، مع العلم أنني كنت ضد التوجه الذي اتبعته الحركة منذ البداية بمقاطعتها لكل شيء من أجل لا شيء، تحفظي على هذا التوجه بدأ مع رفض الجلوس إلى طاولة لجنة المانوني، ثم الدعوة إلى مقاطعة الدستور، عوض الدعوة إلى التصويت ضده، وفيما بعد، مقاطعة انتخابات 25 نونبر. حركة 20 فبراير إذن صارت، ومنذ البداية، حبيسة حسابات حزبية ضيقة لتنظيمات ضعيفة، وليس لديها امتداد شعبي باستثناء جماعة العدل والإحسان.

‭{‬  حركة عشرين فبراير لم تفقد وهجها، كيف يمكن تعبئة أناس جدد للانضمام إليها ؟

صاحب هذا الطرح يرى السراب فقط، ويبيع الوهم لنفسه ولمحيطه. الحركة أولا لم تعد قادرة على التعبئة قبل الخروج للشارع، وأصبحت تحتوي على مكون واحد ووحيد يفرغ شعاراته باسم حركة 20 فبراير.  هي إذن بهذا النهج صارت حركة أخرى غير حركة 20 فبراير التي خرجت في سنة 2011 بمطالب ضرورية، ويمكن اعتبارها عقلانية وممكنة. 20 فبراير انتهت، و احتراما لها، وجب الاستفادة من تجربتها التاريخية لتأسيس انطلاقة تاريخية أخرى بروح جديدة، وأفكار طموحة تحارب خطاب العدمية و»الكسل السياسي».

عياش: حركة 20 فبراير لم تمت حتى في أذهان القابعين على الكراسي

صمد عياش

‭{‬  لم تعد هناك أية جدوى من الاحتجاج.  لماذا تصر على هذا الشكل التعبيري من أجل تحقيق المطالب؟

المطالب التي مازلت تخرج من أجلها الحركة إلى الشارع العام لم تتحقق بعد.  قد تختلف الوسائل التي ندافع بها عن قضية ما، لذا أعتقد أن الخروج إلى الشارع يعتبر أيضا وسيلة من هذه الوسائل التي يراها الكثير من النشطاء ناجعة للمطالبة بالديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة.

 فإذا كان المجتمع المدني يدافع عن نفس المطالب بتنظيم أنشطة معينة داخل المقرات، فإن حركة 20 فبراير في الأصل حركة شارع، تفعل نفس الشيء، لكن بطرق مختلفة. ما زالت  تؤمن أن الشارع  فضاء أنجع للضغط على النظام السياسي من أجل تحقيق مطالبها العادلة والمشروعة. وإذا كان لا بد للنضال أن يستمر من أجل ألا يزحف هؤلاء المتحكمون في الشأن العام على  باقي مكتسبات الشعب، فحركة عشرين فبراير إحدى هذه الحركات الاجتماعية التي تؤمن أنه لا بد من الاستمرار في الخروج إلى الشارع،  لذلك أجد نفسي واحدا من هؤلاء الذين  يؤمنون بضرورة الاحتجاج في  الفضاء العام من أجل  نيل الحقوق.  

‭{‬  لقد ماتت حركة عشرين فبراير، ما هو السبب الرئيسي لهذه الوفاة المبكرة؟

الحركات الاجتماعية عموما تعرف فترات مد وجزر. ويمكن  القول إن حركة 20 فبراير لم تمت حتى في أذهان هؤلاء القابعين على الكراسي. فبنكيران وشباط ولشكر ومزوار والباكوري وآخرون مازالوا  يتحدثون عن إنجازاتها إلى حدود اليوم في 2015. يمكن أن نتفق على أن حركة 20 فبراير تراجعت بشكل كبير عن السابق، وتراجع تأثيرها وتعبئتها بشكل لافت، ومرد ذلك إلى العديد من الأسباب الذاتية والموضوعية، أهمها مآل الحراك في المغرب والعالم العربي، والضربات والاعتقالات الواسعة التي تلقتها، وإلى ضعف النخبة واليسار، وغياب دور المثقف. لكننا لا نتحدث أبدا عن الموت، وإنما فتور يمكن أن يتحول في لحظات معينة إلى بداية أشكال أخرى من المقاومة. شخصيا لا أقدس الوسيلة، بل أقدس التضحيات وعمق المطالب والقيم التي تسعى إلى تحقيقها.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي