يستعد لحسن الداودي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، نهاية الشهر الجاري لتقديم هدية ثمينة لـ 4000 أستاذ جامعي. وكشفت مصادر عليمة بوزارة التعليم العالي للموقع أن الداودي وقّع على القرار الوزاري، الذي يحدد معايير الترقية التلقائية للأساتذة الجامعيين المصنفين في رتبة أستاذ مؤهل، إلى أستاذ التعليم العالي بعدما كان هذا الصنف من الترقيات يخضع للموازنات المالية.
وأعلنت المصادر ذاتها أنه يتوقع أن ينشر القرار بعد 25 من هذا الشهر لتطبيق المرسوم، الذي أعده الوزير الإسلامي، قبل ثلاثة أشهر، إذ يتوقع أن يضع حدا، في الخطوة الأولى من تطبيقه، لتجميد وضعية 2000 من الأساتذة الجامعيين، الذين تتوفر فيهم شروط أقدمية ست سنوات في درجة أستاذ مؤهل.
وكشف مصادر « اليوم24» أن الوزير الإسلامي وضع قائمة طويلة من الشروط قبل استفادة الأساتذة من الترقيات، التي تخول لأصحابها الحصول على 4000 درهم إضافية، بيد أن أهم معيار ضمّنه وزير التعليم العالي للاستفادة من الترقية، هو توفر المعنيين بالترقيات على شهادة مسلمة من عمداء الجامعات تؤكد استكمال الأساتذة لحصصهم التدريسية المبرمجة.
وذكرت المصادر أن شرط الانضباط في التدريس يحظى بأولوية كبيرة لدى الداودي لأنه يساهم في حماية حقوق ربع مليون من الطلبة في التدريس.
معيار آخر يحظى بالأولوية داخل لائحة شروط الداودي، ويتعلق الأمر بمحاربة عزوف الأستاذة الجامعيين عن الإنتاج والبحث العلمي، حيث منح معيار الأعمال البيداغوجية والعلمية للأساتذة نصيبا مهما من عملية التنقيط الممهدة لربح معركة الترقية، وميز القرار بحسب المعطيات المتوفرة بين الأعمال المنشورة في المجلات الدولية، وتلك المنشورة في المجلات التي تتوفر على لجان للقراءة.
أما بخصوص طريقة تشكيل لجنة الترقية، التي أثارت تخوفات الكثير من الأساتذة الجامعيين من اعتمادها أسلوب المحاباة أو الانتقام، فقد نصّت المعايير على أن يتشكل أعضاء اللجنة من خارج الكلية التي يدرس بها المرشح للترقية، وأن يكون جميع أعضائها في درجة أستاذ للتعليم العالي.