يبدو أن عمليات إخلاء المهاجرين من مخيماتهم بغابات إقليم الناظور لازالت تثير الجدل وسط الحقوقيين الذين عبروا عن رفضهم للطريقة التي أخليت بها هذه المخيمات، حيث يقولون بأنها « مست كرامة المهاجرين ».
وبعد البيانات المنددة بإخلاء المهاجرين وترحيلهم إلى المدن الداخلية، خرجت اليوم السبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في وقفة هي الأولى من نوعها منذ سنوات، إذ تمكنت من تنظيم وقفة احتجاجية عند السياج الفاصل بين مليلية المحتلة، وباقي التراب المغربي بالقرب من معبر « الحي الصيني ».
تحركات الجمعية بالناظور تأتي أيضا لإحياء الذكرى الأولى لمقتل 14 مهاجرا إفريقيا، وتتهم الجمعية الحرس المدني الاسباني بالتسبب في قتلهم.
هذه التحركات أثارت استنفارا أمنيا كبيرا بالناظور، إذ لوحظ انتشار أمني غير مسبوق خاصة بالقرب من المقهى الذي كان مقررا أن يكون منطلق قافلة إلى المكان الذي نظمت فيه الجمعية وقفتها الاحتجاجية.
ورغم هذا الاستنفار الأمني، إلا أن أعضاء الجمعية تمكنوا في نهاية المطاف من الالتحاق بمكان الوقفة وتنظيم وقفتهم، التي حملوا فيها شعارات منددة بما يتعرض له المهاجرون، منتقدين بشدة السياج الذي تقيمه السلطات المغربية بجانب السياج الذي اقامته سلطات الاحتلال الاسباني والذي أشرفت السلطات المغربية على الانتهاء من إقامته.
في كلمته بالمناسبة، قال عبد القادر العالمين، رئيس الفرع المحلي للجمعية، ان المهاجرين يتعرضون بالناظور لانتهاكات مستمرة شبه يومية، مؤكدا أن القوات العمومية تستعمل ضدهم مختلف الأساليب بما في ذلك « حرق الخيام البلاستيكية التي يستعملونها، والاغراض البسيطة من البسة وأفرشة ».
[youtube id= »Oqmw1tujRRo »]
العالمين ذكر بالحادث المأساوي الذي عرفته أيضا السواحل القريبة، والمتمثل في غرق عدد من المهاجرين بداية يناير المنصرم، إذ إستقبل المستشفى الحسني بالناظور، وفق نفس المتحدث، 16 جثة مهاجرين، كان اخرها جثة أحدهم لفضتها بحيرة « مارتشيكا » الأربعاء المنصرم. وطالب في هذا السياق السلطات المغربية باتباع سياسة واضحة في مجال الهجرة واللجوء أساسها المقاربة الإنسانية.
هذا ورغم أن رئيسة اللجنة المركرزية للهجرة واللجوء بالجمعية خديجة عناني أكدت بأن الجمعية بالناظور توصلت بترخيص من أجل استغلال « المركب السوسيو تربوي » بوسط المدينة، بعد زوال اليوم لاحتضان ندوة حول تقديم حصلة سنة كاملة من عمل لجنة الهجرة على المستوى المحلي « فوجئنا بإغلاق هذا الفضاء، وهو اغلاق ومنع غير قانوني » تضيف عيناني، قبر أن تقرر الجمعية نقل هذه الندوة إلى مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
