كاميرات المراقـبة تطيح بالمتهم الذي أطلق النار على شاب في طنجة

21 فبراير 2015 - 23:41

لم تمض سوى ساعات قليلة على عملية إطلاق النار على شاب بقرية سيدي قنقوش الساحلية بطنجة، حتى تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمنطقة من إلقاء القبض على المتهم داخل منزله بعدما تم تحديد هويته.

وقالت مصادر مسؤولة إن عناصر الدرك استعانت بكاميرات المراقبة في الشارع، وقد نجحت في رصد المتهم، وهو يصوب بندقية صيد اتجاه صدر الضحية، الذي لا يزال يرقد بقسم الإنعاش إلى حدود كتابة هذه السطور.

واخترقت الرصاصة صدر الضحية، ما أجبر الأطقم الطبية على إجراء عملية جراحية عاجلة لاستخراج رصاص «البلومب» من قفصه الصدري.

ووصف مصدر طبي بقسم المستعجلات بمستشفى محمد الخامس، لـ «اليوم24» حالة المصاب «هـ.م»، بأنها  مستقرة إلى حدود الساعة، ولم تظهر عليه بعد إجراء العملية الجراحية أية مضاعفات.

وحاول المحققون بعدما استعاد الضحية وعيه، إثر خروجه من غرفة العمليات، معرفة ما حصل، إلا أن الضحية الذي كان لا يزال على تأثير المخدر، أكد للمحققين أنه يجهل هوية الفاعلين، ويجهل بشكل تام الأسباب الحقيقية التي دفعتهم إلى إطلاق النار عليه.

بالمقابل، واجه المحققون المتهم بتسجيلات الكاميرا بعدما حاول نفي المنسوب إليه، ولم يتردد في الاعتراف للمحققين بأن خلافا كان بينه وبين الضحية حول عملية بيع وشراء جرت بينهما، ولم يف الأخير بوعده، ما اضطره إلى ارتكاب جريمة في حقه.

وكشفت مصادر قريبة من التحقيق أن المتهم لم يكشف للمحققين طبيعة عملية البيع والشراء التي جرت بينه وبين الضحية وعن طبيعتها، غير أن مصادر داخل قرية سيدي قنقوش أكدت لـ «أخبار اليوم»، أن الأمر يتعلق بعملية الاتجار في المخدرات.

وكانت القرية الصغيرة قد اهتزت على وقع هذه الجريمة، مساء الأربعاء الماضي، الأمر الذي استنفر الأجهزة الأمنية التي حاولت الاستعانة بجميع الوسائل من أجل الوصول إلى المتهم، قبل أن تنجح في ذلك بعد ساعات قليلة من عملية إطلاق النار.

وتوجد قرية سيدي قنقوش ضمن الشريط الساحلي الذي يصل إلى مدينة الفنيدق الحدودية مع سبتة المحتلة، وهذا الشريط معروف بكونه أحد أهم الممرات التي يسلكها تجار المخدرات، كما أن قرية سيدي قنقوش، والقرى المحيطة بها،  طالما اشتكى أهلها من هدير المروحيات التي تحلق ليلا في المنطقة، وهي معروفة بنقل المخدرات.

 جدير بالذكر أن مدينة طنجة شهدت جرائم رصاص، غير قليلة، خلال السنتين الأخيرتين، غير أنه لم يتم لحد الساعة فك لغز أية واحدة منها، ولا تزال التحريات بشأنها مستمرة لحد الآن.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي