الرباح يدعو إلى تفكيك المجموعات الفاسدة التي تتحكم بالمدن

23 فبراير 2015 - 23:18
وزير النقل والتجهيز عزيز رباح - ارشيف

حذر عزيز الرباح، في مهرجان خطابي مساء أول أمس السبت بفاس، من وصول من سمّاهم بـ»المهربين» إلى مراكز القرار بالبرلمان والجماعات المحلية، كما دعا المغاربة إلى إسقاط اللوبيات المتحكمة بالمدن والقرى.

وأضاف الرباح، في لقاء تواصلي نُظّم بمركب «الحرية»، أن «معركة انتخابات 2009، سبق لها أن عرفت صراعا ضاريا ما بين نخبة خيّرة ونخبة فاسدة، حيث كانت الأخيرة نتاج تحالف ما بين نخب سياسية وإدارية واقتصادية ومهنية وإعلامية، والذي أفرز نخبة محلية مفسدة ظلت تتحكم في تدبير الشأن العام لعدد من المدن، التي حولتها إلى قرى كبيرة، إذ أصبحت القرى مجرد دواوير، في الوقت الذي غابت عنها التنمية الحقيقية».

وأضاف الرباح أن «معركة انتخابات شتنبر المقبل، ستكون معركة حامية الوطيس لتفكيك المجموعات الفاسدة، التي تتحكم في مدننا وقرانا، ودبرت شؤونها بسوء. لذلك تكمن مهمة المغاربة في هذه الانتخابات في طرد وإسقاط النخب الفاسدة وإضعافها، وتعويضها بنخبة مضادة تتكون من الأطراف السياسية الخيّرة والفئات الاجتماعية المناضلة لتحصين المكتسبات ومواصلة تصحيح الاختلالات»، مشددا على أن «المغاربة إذا نجحوا في الانتخابات البرلمانية لـ25 نونبر 2011 في التأسيس لعهد جديد في البناء الديمقراطي، وأعطوا مثالا للعالم في الانتخابات الشفافة، التي أفرزت حكومة شعبية ديمقراطية، فالدور الحاسم والأهم منوط بالانتخابات المحلية المقبلة، التي تهم المواطن في مصالحه اليومية لولوج الخدمات الأساسية من تعليم وسكن وصحة وطرق وبيئة سليمة وغيرها».

وحذر الوزير والقيادي بحزب العدالة والتنمية مما سمّاه «وصول المهربين إلى مراكز القرار المحلي والوطني»، حين قال «خوفي على وطني، مما وقع في بعض دول أمريكا اللاتينية ودول عربية وإفريقية، حين تحالفت السياسة مع مافيا التهريب، وهو ما أخشاه أن يحدث بالمغرب، لأن رجال التهريب إذا دخلوا السياسة، فإنهم سيصلون إلى التشريع في البرلمان وتدبير القرار بالجماعات المحلية، وحينها سيتحكمون في الجمارك والقضاء، وسيهربون كل شيء إلى الخارج، من أشخاص نحو داعش وغيرها، والمخدرات والأموال، بل وربما لأول مرة تهريب الأسلحة وترويجها. لذلك، على الدولة المغربية ألا تتساهل مع مافيا التهريب، وأن تعمل بالزجر نفسه لمنع وصول المهربين إلى السياسة ودخولهم عبرها إلى مراكز القرار»، فالمغرب، يردف الرباح، يتوفر على مخابرات وأجهزة أمنية وجمركية قوية، والتي ينبغي أن تبقى كذلك، دفاعا عن المسار الديمقراطي المغربي الذي شكل نبوغا وذكاء مغربيا لدول الربيع العربي، بعدما اختار المغرب التغيير في إطار الاستقرار»، بحسب تعبير الرباح.

وكان اللقاء مناسبة وجّه فيه القيادي بحزب العدالة والتنمية، رسالة إلى كل من يهمه الأمر، إذ كشف فيها عن موقف حزبه بخصوص التهييء للانتخابات المقبلة، حين قال: «إن معركتنا مصيرية وحاسمة ولن نقبل بأقل من الحد الأدنى من النزاهة والشفافية، لأن هذه الانتخابات لن تكون بسيطة، وستُؤسِّس لتحول عميق وجوهري في مسار المغرب، لإفراز نخبة سياسية إدارية واقتصادية لها تصور للتنمية المحلية، وقادرة على المساهمة في إصلاح الدولة من تنزيل الجهوية والقيام بانتخابات نزيهة»، يقول الرباح.

 [related_posts]

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سمية منذ 6 سنوات

وما هي علاقة نوظيف نسيبك في الحماعات المحلية 2012 بالقنيطرة مباشرة مع وصولك لسدة الإستوزار؟

karim منذ 6 سنوات

Bravo arabah hado homa arijal asalihin

التالي