رباح يطلب من الضحاك إقصاء شركة الرادارات من المشاركة في الصفقات العمومية

26 فبراير 2015 - 21:46
وزير النقل والتجهيز عزيز رباح - ارشيف

في تطور جديد للصراع بين وزير التجهيز والنقل، عبد العزيز رباح، وشركة  logisoft ، التي ألغت الوزارة فوزها رفقة شركة أسترالية تسمى Red flex  بصفقة 200 رادار، بقيمة 6 ملايير و900 مليون سنتيم، لجأ رباح إلى مراسلة إدريس الضحاك، الأمين العام للحكومة، من أجل إصدار قرار يمنع الشركة المغربية  logisoft  من المشاركة في الصفقات العمومية عقابا لها على ما وصف بالاختلالات التي تورطت فيها، باعتبارها الشركة التي سبق أن زودت الوزارة بالرادارات في عهد وزير النقل السابق كريم غلاب، حيث تبين أن حوالي 50 رادارا لم يكن يعمل بسبب عدم اتصالها بالشبكة.

مصادر كشفت أن رباح أحال ملف صفقة الرادارات السابقة على وزارة العدل، معززا بالأدلة بشأن الاختلالات التي عرفها تنفيذ الصفقة، مع إبراز مسؤولية الشركة في ذلك. ولهذا السبب، رفض منح الصفقة الجديدة لها، رغم ائتلافها مع شركة أسترالية Red flex، التي ليست لها مشاكل أصلا مع الوزارة. لكن الوزارة بررت ظاهريا الإلغاء بالاستناد إلى الفصل 45 من قانون الصفقات العمومية، الذي يخول للمؤسسات العمومية إلغاء الصفقات بسبب تغير المعطيات الاقتصادية أو التقنية، دون ذكر أي اتهامات للشركة.

عبد الرحيم بوحميدي، الممثل القانوني للشركتين المجتمعتين  logisoft-Redflex ،  اللتين يوجد مقرهما بالرباط، كشف أن أصحاب الشركتين أعدوا ملفا، ويستعدون لعرض شكاية أمام القضاء ضد رباح. وقال بوحميدي «لقد تمكنا من أخذ نسخة من الإعلان الذي علق في الوزارة بشأن فوزنا بالصفقة، وسنلجأ إلى القضاء»، وأضاف «كان على رباح أن يمنعنا منذ البداية من المشاركة في الصفقة، لا أن يتركنا إلى أن فزنا ثم يلغي النتيجة». وحول مسؤولية الشركة عن الاختلالات التي رصدت في الصفقة السابقة في عهد غلاب، كشف بوحميدي أن شركة logisoft، رفقة شركة ألمانية، سبق لها أن فازت بصفقة الرادارات، نافيا أن تكون هناك أي اختلالات من جانب الشركة في تنفيذ الصفقة. وكشف بوحميدي أن وزارة النقل طلبت من المحكمة تعيين خبير لمعاينة ما تعتبره اختلالات عرفها وضع عدد من الرادارات، وخاصة منها تلك التي سجل أنها غير مشغلة، لأنها غير موصولة أصلا بالشبكة. وحسب البوحميدي، فإن الخبير «استنتج أن الرادارات غير مشغلة، ليس بسبب تقصير الشركة، إنما بسبب عدم قيام الوزارة بطلب التزود بالكهرباء لتشغيلها»، مضيفا «الجانب التقني كله كان منفذا، وكل أجزاء الرادارات كانت في مكانها، ولم يكن ينقص سوى الربط بالشبكة، وهذه مسؤولية الوزارة وليست مسؤوليتنا». لكن مصادر كشفت أن الخبرة أظهرت مسؤولية الشركة، ما جعل رباح يحيل هذا الملف على وزارة العدل، ويطلب إقصاء هذه الشركة من المشاركة في الصفقات، علما أن هذه الشركة سبق أن فازت بصفقات عمومية في قطاعات حساسة تتعلق بالأمن..  فهل ستستجيب الأمانة العامة للحكومة لطلب رباح؟

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي