هيومن رايتس وتش تدعو المغرب إلى "إلغاء تجريم السلوك المثلي"

04 مارس 2015 - 16:45

انتقدت منظمة “هيومان رايتس ووتش” إدانة محكمة الحسيمة لاثنين من مثليي الجنس بالسجن، معتبرة أن المحاكمة التي خضعا لها  “غير عادلة”، ويتعلق الأمر بمسؤول محلي منتخب في الحسيمة وطالب في العشرينيات من عمره. [related_post]

وقالت “هيومان رايتس ووتش” في بيان مشترك مع مجموعة “أصوات للأقليات الجنسية” إن المحكمة الابتدائية في مدينة الحسيمة أصدرت حكمها في حق المشتبه فيهما بتهمة اللواط في محاكمة قصيرة، لم تتجاوز خمسة أيام، بعد أن اعتقلا في 13 دجنبر الماضي، مشيرة إلى أن الإدانة تمت اعتمادًا على “اعترافات”، قالت الشرطة إن المتهمين صرحا بها أثناء الحراسة النظرية، رغم أنهما أنكراها أمام القاضي.

وفي هذا الإطار، قالت “سارة ليا ويتسن”،  المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا،  في تصريحات نقلها البيان “إذا كان المغرب يرغب حقا في أداء دور قيادي في مسألة حقوق الإنسان في المنطقة، يتعين عليه أن يبدأ بإلغاء تجريم السلوك المثلي”، مشيرة إلى أن الفصل 24 من الدستور المغربي لعام 2011 ينص على أنه “لكلّ شخص الحق في حماية حياته الخاصة”، معتبرة أن هذا الحق “يجب أن يؤدي إلى إلغاء القانون الذي يجرّم السلوك الجنسي المثلي بالتراضي”، على حد قولها.

وأشار البيان إلى أن محكمة الاستئناف في الحسيمة أدانت شخصين بـ “ارتكاب فعل من أفعال الشذوذ الجنسي”، و”إخلال علني بالحياء”، لكنها خففت العقوبات التي فرضت على الرجلين من السجن لمدة ثلاث سنوات مع غرامة مالية إلى الحبس لمدّة ستة أشهر في حق واحد منهما وسنة في حق الآخر لأنه أدين أيضًا بمحاولة الإرشاء.

وبحسب التقرير الذي أعدته الشرطة، ونقل البيان بعضا من أجزائه، قامت مجموعة من عناصر الدرك، في 13  دجنبر الماضي، حوالي الساعة 11 ليلا، بتوقيف سيارة كانت تسير بشكل متقطع على الطريق الساحلي في منطقة الحسيمة، وعند اقتراب أعوان الدرك من السيارة، أشار إليهم الراكب الأصغر سنًا بيده، وكأنه أراد أن يخبرهم بشيء ما.

كما قال التقرير، إن عناصر الدرك قاموا باستجواب الرجلين بشكل منفصل، فلاحظوا أن الرجل الأصغر سنًا تبدو “عليه علامات الشذوذ … التي تظهر في حركاته وطريقة كلامه وتصرفاته”، وقال هذا الأخير إن الرجل الأكبر سنا حاول اغتصابه، بينما أنكر السائق ذلك، وقال إنه كان فقط “يلامسه بمختلف المناطق الحساسة من جسمه”، بحسب التقرير. [related_posts]

ويذكر التقرير أيضا، أن الرجل الأكبر سنا عرض على أعوان الدرك مبلغ 970 درهما مقابل إخلاء سبيلهما، ولكن الأعوان اقتادوا الرجلين إلى مركز الشرطة في إمزورن لاستجوابهما، فيما اعترف المتهم الأصغر سنا بأنه مثليّ قائلا “أمارس شذوذي الجنسي مع كل من يرغب في ذلك مقابل المال”، وأنه “فعل ذلك مع المتهم الآخر في سيارته مقابل المال في ست مناسبات مختلفة”.

واعترف المتهم الثاني بأنه دفع المال للشخص الأصغر سنا مقابل إقامة علاقة جنسية في تلك الليلة.
يذكر أن المتهم الأصغر سنا أنكر بعد يومين من اعتقاله، عند مثوله أمام القاضي، تهمة القيام بأي أنشطة مثلية، بحسب محضر الجلسة. كما أنكر المتهم الآخر “الاعترافات” المنسوبة إليه أثناء المحاكمة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

fayza منذ 6 سنوات

hasbona llah wa ni3m lwakil llah yaltaf bina

Krimou El Ouajdi منذ 6 سنوات

Message reçu, nous devons nous préparer pour le mariage pour tous et abolir la notion de famille. Si ça continue comme ça, nous allons devenir tout simplement des numéros. LA stratégie est très simple. Elle consiste à faire traîner les gens comme des moutons.

الفاتحي منذ 6 سنوات

إذا كان المغرب يرغب حقا في أداء دور قيادي في مسألة حقوق الإنسان في المنطقة، يتعين عليه أن يبدأ بإلغاء تجريم السلوك المثلي” فعلا نرغب في ذلك ,في حقوق الانسان لا اذلاله وتغيير خصائصه حقوق الانسان الذي يعاني من هذه الافة هو ان نسهر على شفاءه وان نوفر له كل الوسائل حتى يرجع لحالته الطبيعية

الياقوت منذ 6 سنوات

حسبنا الله ونعم الوكيل ! هل يصل المغرب الدولة الإسلامية للسماح لعصابة متهتكة من الكفرة بأن تملي عليه تحليل الحرام بدعوى حقوق الإنسان ؟؟؟؟؟؟ حذار أيها المغاربة من غضب رب العزة

التالي