في الوقت الذي كانت فيه العديد من النسوة المشاركات في مسيرة 8 مارس، التي نظمت صباح اليوم الأحد بالرباط، منهمكات في ترديد شعارات أعددنها خصيصا لهذا اليوم، كانت مجموعة أخرى تتابع بذهول ما يجري ويدور في أكبر شوارع الرباط، دون أن يفهمن القصد من خروج هذه الحشود والجماهير. « الربح » الوحيد بالنسبة إليهن في هذا اليوم المشمس، هو « خروجهن من بيوتهن فيما يشبه نزهة جماعية ».
أكثر ما تعرفه بعض النسوة المشاركات في مسيرة اليوم، هو « الحقوق »، وما عدا ذلك، كالمناسبة، فلا علم لهن به!
« جينا من أجل الحقوق »، تقول إحدى المشاركات لليوم 24، قبل أن تضيف « نعم حقوق المرأة ». وتؤكد أخرى « انا جيت باش ندافع على حقوقي والراجل يخدم عليا ويعطيني الفلوس ».
وبزيها الجلبي الأنيق، كان إحدى المشاركات ترفع صوتها بشعارات رنانة تطالب بأبسط شروط العيش للمرأة الجبلية. وتقول لليوم 24 « أول مرة أحضر للرباط، جيت نشوفها وندافع على حقوق النساء والرجال بجوج ».
وإلى جانب هؤلاء النسوة، خرجت في المسيرة آلاف نساء المغرب، من قيادات سياسية نسائية، وفاعلات جمعوية، وحقوقيات من مختلف الأطياف، طالبن بتطبيق مقتضيات الدستور ورفع الحيف والتهميش عن النساء، وإقرار قوانين تعزز من حماية المرأة ضد العنف والتحرش والاغتصاب والإقصاء، داعين أيضا لتحقيق المناصفة والمساواة في جميع المجالات.
من جانب آخر، شهدت المسيرة حضورا كثيفا لنساء لا يعلمن سبب مجيئهن إلى المسيرة سوى أنها « للمرأة »، دون أن يعرفن حتى محتوى اللافتات التي يرفعنها، فيما بدأت بعضهن بالمطالبة بإصلاح مجموعة من المشاكل الاجتماعية التي يعانين منها في قراهن ودواويرهن، كإصلاح الواد الحار والطرقات وجمع الأزبال التي تحيط ببيوتهن.
[youtube id= »SSZQvT8FMM8 »]