فرحاوي: هذه أبرز رسائل رفض الملك الاتصال الهاتفي للرئيس النيجيري

09/03/2015 - 23:37
فرحاوي: هذه أبرز  رسائل رفض الملك الاتصال الهاتفي للرئيس النيجيري

 قال فؤاد فرحاوي أن هناك ثلاث رسائل يمكن التقاطها بعد بلاغ وزارة الخارجية حول رفض الملك الاستجابة لمكالمة هاتفية مع رئيس نيجيريا

 الأولى هذه الرسائل حسب الباحث في منظمة البحوث الاستراتيجية الدولية بتركيا في قسم إفريقيا والشرق الأوسط،  أن هناك توجها مغربيا لتوظيف أوسع للبعد الديني في سياسته الخارجية، سواء في أوروبا، حيث برز بشكل أوضح في رفضه المشاركة في مسيرة باريس ضد الإرهاب بعد «أحداث شارلي إيبدو»، أو في إفريقيا، خصوصا بعد الانفتاح الكبير للمغرب في السنوات الأخيرة على هذه القارة. وقد تميزت الزيارات التي قام بها الملك إلى عدد من البلدان الإفريقية، بالحضور القوي للطابع الديني فيها. ومن الطبيعي أن يدرك الرئيس النيجيري، جوناثان غودلاك، هذا التحول، لاسيما إثر توقيع المملكة الكثير من الاتفاقيات مع البلدان الإفريقية لتأطير الأئمة والقيادات الدينية، بغرض مكافحة الإرهاب والتيارات السلفية المتشددة، خصوصا وهو يعلم أن الطريقة التيجانية تعتبر أكبر الطرق الصوفية انتشارا في نيجيريا، إضافة إلى الطريقة القادرية، وكلاهما يرتبط بالمغرب بعلاقات تاريخية وروحية قوية. لذا يبدو أن حضور الهاجس الانتخابي للرئيس النيجيري لكسب ملايين أصوات المسلمين لصالحه في الانتخابات المقبلة، واضح ومؤكد. وأعتقد أيضا أن الرفض الملكي الاستجابة للمكالمة الهاتفية من جوناثان غودلاك، سيقوي من الوضع الاعتباري للمملكة وسط مسلمي هذا البلد، خاصة لدى الاتجاهات الصوفية.

أما الرسالة الثانية،  فيقول  فرحاوي في حوار مع جريدة اخبا اليوم، انها تتعلق بمخاطبة المغرب للرئيس النيجيري من موقع عضوية الرباط في الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وذلك في مواجهة نيجيريا التي تسعى إلى لعب دور محوري في الاتحاد الإفريقي إلى جانب كل من الجزائر وجنوب إفريقيا، مضاد للمغرب ولمصالحه الحيوية، الوطنية والدولية. وهذا المعطى  يحيل حسب فرحاوي على الرسالة الثالثة المتعلقة بما ورد في البلاغ من أن نيجيريا تتخذ مواقف معادية للقضايا الوطنية، في إشارة إلى الصحراء المغربية. وللإشارة، فإن نيجيريا حسب الباحث هي الآن عضو غير دائم في مجلس الأمن عن المجموعة الإفريقية، علما أن آخر جلسة عقدها المجلس حول قضية الصحراء، والمنعقدة في 29 أبريل الماضي، ترأستها نيجيريا، وتدل إشارة البلاغ إلى تعارض السياسة النيجيرية مع «القضايا العربية والإسلامية المقدسة، خاصة القضية الفلسطينية» على التماهي مع الأردن وماليزيا الأعضاء الغير الدائميين في مجلس الأمن، في مواجهة نيجيريا وفنزويلا المؤيدين للبوليساريو.

شارك المقال