بعد أشهر من الفيضانات التي عرفتها المناطق الجنوبية في المغرب، والتي أودت بحياة عشرات المواطنين، أكدت شرفات أفيلال، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن المكلفة بالماء، خلال حديثها في منتدى وكالة المغرب العربي للأنباء، صباح اليوم الثلاثاء، أن 400 موقع في المغرب يواجه تهديدات بالفيضانات. وأكدت الوزيرة أن جزءا كبيرا منها تمت معالجة إشكاليته، فيما لا يزال العمل جاريا في الجزء المتبقي، مستغربة في هذا السياق ما يتم « ترويجه » عبر وسائل الإعلام من كون السدود تتسبب بجزء من هذه الفيضانات قائلة: « كيف يعقل أن تكون منشأة موجهة لتجميع المياه ومنعها من الوصول إلى المواطنين، أن تتسبب بالفيضانات ؟ ».
وفي هذا الصدد، أوضحت المتحدثة نفسها، أنه خلال الفيضانات الأخيرة، « حجزت السدود ما يناهز 80 في المائة إلى 90 في المائة من الواردات المائية، التي كان من الممكن أن تتجه نحو المناطق الجنوبية، وقامت بتخزينها »، ما يعني حسب أفيلال أن ما تم إطلاقه يتراوح ما بين 15 في المائة إلى 20 في المائة. كما ذكرت الوزيرة بكون التساقطات التي عرفتها المناطق المذكورة « استثنائية وتجاوزت كل التوقعات ».
إلى ذلك، أكدت الوزيرة أن المغرب يتوفر على 139 سدا كبيرا، و12 سدا كبيرا في طور الإنجاز، إلى جانب منشآت وآبار لتحويل واستغلال المياه الجوفية، وأن مجموع الواردات المائية المسجلة بالسدود الكبرى، التي تم تسجيلها من فاتح شتنبر 2014 إلى غاية 6 مارس الجاري قد بلغ 81.5 مليار متر مكعب أي بفائض 18 في المائة مقارنة مع المعدل للفترة نفسها. واعتبرت الوزيرة هذه الوضعية « مريحة » خصوصا مع بلوغ نسبة ملء السدود إلى 79.1 في المائة إلى حدود التاسع من الشهر الجاري، الشيء الذي سيمكن من تأمين حاجيات الماء الشروب بالنسبة إلى جميع المدن المزودة من السدود والدوائر السقوية للموسم الفلاحي الجاري « في أحسن الظروف ».