أكد عبد اللطيف الشنتوف، الرئيس المنتخب لنادي قضاة المغرب، إبان مجلسه الوطني الأخير، أن القضاة الأربعة الذين قدموا طعنا في شرعية انتخاب المكتب التنفيذي للنادي، شهر أكتوبر الماضي، تنازلوا عن الدعوى التي رفعوها أمام المحكمة وأدت إلى تجميد أنشطة النادي.
وفي هذا الصدد، كشف الشنتوف في تصريحات لـ »اليوم 24″، أن لجنة صلح مكونة من قضاة منتمين إلى النادي، نجحت، يوم أمس الاثنين، في إبرام صلح مع القضاة الأربعة المذكورين، يقضي بسحب الطعن الذي تقدموا به أمام المحكمة، وذلك على أساس اتفاق يقضي بتعهد رئيس النادي بالدعوة إلى جمع عام استثنائي بعد ثلاثة أو أربعة أشهر، وذلك بعد أن « لاحظ هؤلاء القضاة الأثر الذي أحدثه تجميد أنشطة النادي، في مرحلة حساسة يتم خلالها مناقشة القوانين المتعلقة بالأنشطة القضائية يجب أن يكون النادي حاضرا في خضمها »، يقول الشنتوف.
وبمقتضى هذا التنازل، سيصبح الحكم الابتدائي القاضي بتجميد أنشطة المكتب التنفيذي المنبثق عن الجمع العام الأخير للنادي لاغيا، يوضح الشنتوف، لتعود الأجهزة المنتخبة إلى ممارسة صلاحياتها بشكل عادي.
إلى ذلك، أبدى المتحدث نفسه « سروره » لهذا الاتفاق، وذلك لكون النادي « استطاع تجاوز الخلاف داخليا بالاحتكام إلى قانونه الأساسي دون انشقاق أو شيء من هذا القبيل »، وأكد على هذا الأساس أن النادي « سيعود أقوى مما كان عليه للدفاع عن أهدافه المحددة في قانونه الأساسي، وعلى رأسها الدفاع عن استقلال السلطة القضائية أمام موجة من التراجعات »، على حد تعبيره، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن « هناك من راهن على موت هذا الإطار وفشله ».
وكانت المحكمة الإبتدائية في الرباط، قضت نهاية شهر يناير الماضي، بتجميد جميع أنشطة « نادي قضاة المغرب »، وذلك على خلفية طعن بعض القضاة في شرعية مؤتمر المجلس الوطني الأخير للنادي المنعقد بالرباط، حيث اعتبروا أن نتائجه كانت « غير قانونية ».