كشف شفيق الشرايبي، الطبيب المتخصص في أمراض النساء والتوليد عن كلفة عمليات الإجهاض في المغرب، مشيرا الى أن عمليات الإجهاض السري تكلف الراغبين فيها مبالغ مالية مهمة قد تصل الى 10 الاف درهم.
وفي هذا الصدد، قال الشرايبي خلال مداخلة له في اللقاء الوطني حول الإجهاض الذي نظمته وزارة الصحة اليوم الأربعاء، إن الراغبات في التخلص من حملهن يلجأن إلى طرق متعددة تختلف حسب مستواهن الإجتماعي، فالأكثر يسرا يعمدن إلى إجراء عمليات الإجهاض خارج أرض المغرب، في ما يلجأ البعض الآخر إلى أطباء داخل المملكة لإجراء هذه العملية التي تكلف مبالغ مالية مهمة تتراوح بين 1500 و 10 آلاف درهم. واوضح الشرايبي ان الأطبا يطلبون هذه المبالغ بالنظر الى المخاطر التي تنطوي عليها هذه العمليات في السر، والتي قد تعرضهم الى المساءلة القانونية ».
وتابع الشرايبي أن النساء اللواتي لا يتوفرن على إمكانية مادية يلجأن إلى الطرق التقليدية التي تنطوي بدورها على مخاطر صحية كبيرة، فيما البعض الآخر يلجأ إلى محاولة إجهاض أنفسهن للوصول إلى المستشفى في حالات خطرة تجعل الأطباء أمام خيار وحيد هو إكمال ما بدأنه.
على هذا الأساس، شدد الشرايبي على أنه في حالة تقنين الإجهاض يجب أن يتم في المستشفيات العمومية، والتي يجب بدورها أن تتوفر على لجنة أخلاقيات مكونة من طبيب رئيس وطبيب اختصاصي في أمراض النساء والولادة وطبيب نفسي، إلى جانب مساعدة اجتماعية وممثل عن المجلس العلمي، وذلك في سبيل التداول في الحالات التي يمكن إجهاضها حتى لا يتم تعميم الأمر. أما في حال اختيار المرأة اجراء هذه العملية في مصحة خاصة وليس عيادة خاصة، يتابع نفس المتحدث، فيجب أن تحال حالتها بدورها على اللجنة المذكورة ايضا.