عبر مصطفى بنحمزة، رئيس المجلس العلمي المحلي بمدينة وجدة، عن استيائه لما اعتبره « إقصاء » للفقهاء المغاربة من النقاشات المتعلقة بالقضايا المجتمعية في المملكة.
فخلال مداخلته له باللقاء الوطني حول الإجهاض الذي نظمته وزارة الصحة يوم أمس الأربعاء بالرباط، شدد بنحمزة على أن علماء الدين المغاربة لا يظهرون على الواجهة كثيرا « ليس لأنهم لا يريدون الحديث، بل لأنهم لا يجدون فرصا كافية لذلك »، على حد تعبير بنحمزة.
واكد عضو المجلس العلمي الأعلى أن حضوره في لقاء وزارة الصحة يعد الأول من نوعه، حيث أشار الى أن العديد من المؤسسات لا تشرك الفقهاء في النقاشات التي تفتحها حول القضايا المجتمعية، وهو ما عبر عن استيائه منه قائلا « هل نحن من الدرجة الثالثة؟ يجب العمل على ازالة هذه العقلية، نحن نريد أن نتحدث ويتم الاستماع إلى آرائنا، وإذا لم يتم قبولها ردوها بما هي أحسن »، يقول الفقيه.
ونفى بنحمزة المسؤولية عن الفقهاء المغاربة في ما يتعلق بعدم اطلاع المواطنين على مجهودات العلماء وبجهل الكثير من المغاربة بأحكام الدين، قائلا « الناس إلى وقت قريب كانوا لا يعرفون حتى أحكام الوضوء، والزكاة ركن من أركان الإسلام هل يعرف الجميع أحكامها؟ لا، لكن هذا ليس ذنبنا بل ذنب الإقصاء الذي وقع »، يوضح بنحمزة الذي حذر من استمرار هذا الوضع « سنخطئ خطا كبيرا ان لم نشرك العلماء مستقبلا في قضايا الوطن خصوصا في محاربة بالارهاب »، على حد تعبير نفس المتحدث الذي شدد على أن الفقهاء هم الأقدر على سبر أغوار هذه الظاهرة والمساعدة على مواجهتها.