في الوقت الذي يشتكي بحّارة الحسيمة والناظور من قلة الأسماك، يستمر بعضهم، خصوصا المنتمين إلى سواحل الدريوش، في استعمال المتفجرات في عملية الصيد، وهي المتفجرات التي يقول البحارة إنها تسببت في القضاء على الثروة السمكية بسواحل الريف.
ويبدو أن خطر المتفجرات لا يقتصر على تدمير الثروة السمكية فقط، اذ باتت تشكل خطرا حقيقيا على المواطنين أيضا، حيث أصيب، الاثنين الماضي مواطن من هواة الصيد كان يسبح بأحد شواطئ تمسمان (إقليم الدريوش) بشظايا إحدى المتفجرات التي استعملها أحد البحارة الذي كان يمارس نشاطه بالقرب من الشخص المعني، الذي نقل إلى مدينة الحسيمة لتلقي العلاج بعد إصابته بعدة جروح.
وأكد مصدر من جمعية قوارب صيد السردين بميناء بني أنصار، أن الظاهرة مازالت مستمرة بسواحل الدريوش، وإن لم تكن بالوتيرة التي كانت عليها في السابق، إذ تراجع هذا النشاط بعد التحركات التي قادتها عدة جمعيات بالمنطقة، خصوصا في إقليم الدريوش، بعد استشعار السكان لخطر استعمال المتفجرات في الصيد.
ويؤكد المتابعون لهذا الملف أن مستعملي المتفجرات يحصلون عليها من المقالع التي تستعمل هي الأخرى « الديناميت »، ولا يستبعد هؤلاء أيضا أن يكون بعضهم يحصل عليها بواسطة التهريب من مليلية المحتلة، وإن كان ذلك صعبا وفق المصدر نفسه على اعتبار الاجراءات الأمنية المشددة، المفروضة على هذه المواد من الجانبين (الإسباني والمغربي).
تجدر الإشارة إلى أن طريقة الصيد بالمتفجرات ورثها الصيادون بشمال المغرب عن الاستعمار الإسباني الذي كان يستعملها، حيث يقوم الصيادون بتوجيه ضوء المصابيح إلى البحر ليتجمع حوله السمك قبل أن يقوموا بوضع المتفجرات في محيط التجمع وهو ما يتسبب في قتل الأسماك المتجمعة بسبب الانفجار.