في وقفة تضامنية مع الشعب التونسي، تجمع مساء اليوم الجمعة، عشرات المغاربة والتونسيين المقيمين في المغرب، أمام السفارة التونسية في الرباط، للتنديد بالهجوم الإرهابي الذي استهدف متحف باردو في العاصمة، مخلفا العديد من القتلى والجرحى.
الوقفت تمت بناء على نداء أطلقته النقابة الوطنية للصحافة المغربية بمعية هيئات حقوقية ومدنية، وقامت بتلبيته مجموعة من المواطنين الذين حملوا شموعا مضيئة حزنا على الأحداث الدامية، ورفعوا لافتات كتب عليها « أنا باردو » على غرار « je suis charlie« ، و « نموت نموت ويحيا الوطن »، إلى غيرها من الشعارات.
وشهدت الوقفة حضور فاعلين سياسيين وصحفيين قرروا الوقوف إلى جانب تونس الخضراء في محنتها، وإدانة الأعمال الإرهابية التي استهدفت بلدا مافتئ يخطو نحو تحقيق الديمقراطية.
في هذا الصدد، قال عبد الله البقالي رئيس نقابة الصحفيين، إن الوقفة الاحتجاجية تأتي لمؤازرة دولة شقيقة، تم استهدافها كتجربة سياسية نجحت في إدارة مرحلة ما بعد الثورة، معتبرا أن الهجوم على تونس هو هجوم على كل الشعوب العربية التي تمر من هذه المرحلة، في الوقت الذي نأت بنفسها عن أتون الحروب الأهلية والانزلاق الأمني الخطير.
خديجة الرويسي، النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، ذهبت في نفس السياق، واعتبرت أن الإرهابيين يستهدفون القضاء على المكتسبات التي حققتها البلاد بعد الثورة، خصوصا وأنها تمضي بخطى حثيثة لترسيخ الديمقراطية.
من جانبه دعا صلاح الوديع، عن حركة « ضمير »، إلى ضرورة تكتل جميع الديمقراطيين والحداثيين الغيورين على بلدانهم، من أجل الوقوف في صف واحد ضد دعاة التطرف، والكراهية والعنصرية الدينية والإرهاب.
يشار إلى أن تونس شهدت، أول أمس الأربعاء، يوما داميا بعدما هاجم مسلحان ببنادق كلاشنيكوف، متحف باردو المحاذي للبرلمان في العاصمة تونس، واحتجزوا نحو 100 رهينة، قبل أن يقتلا على أيدي عناصر الأمن مخلفين 22 شخصا قتلى في الهجوم.
[youtube id= »n__wbHwLKG0″]