جاء الإعلان عن افتتاح مقرات الهيأة الأمنية الجديدة التي تحمل اسم « المكتب المركزي للتحقيقات القضائية »، في ظل تنامي التهديدات الإرهابية في المنطقة، وفي سياق اتخذت فيه السلطات المغربية مجموعة من التدابير الوقائية لمواجهة الإرهاب.
عبد الرحمن مكاوي، الخبير الإستراتيجي والعسكري قال في اتصال مع « اليوم 24″، إن خروج هذا الجهاز الاستخباراتي الذي عمل طويلا في سرية تامة للعلن يدخل في إطار تقوية العمل الاستخباراتي في إطار الاستراتيجية الاستباقية لإجهاض كل محاولات الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للقارات والحدود، مبرزا أنها جاءت في وقت تتنامى فيه تهديدات « داعش »، خصوصا أن هذا التنظيم وأمثاله يحاولون التمدد نحو المغرب نظرا إلى موقعه الجيو إستراتيجي المهم.
وزاد مكاوي قائلا: « لا يمكن أن ندعي على أننا في منأى من هذه المخاطر، وأكبر دليل هو الإعلان عن تفكيك خلية لأنصار هذا التنظيم في العديد من المدن المغربية، أخيرا، ونية هذه العناصر في اغتيال بعض الشخصيات الوطنية وتفجير الأماكن الحساسة ».
وأشار المتحدث نفسه إلى أن « المكتب المركزي للتحقيقات القضائية » مكلف بالأبحاث القضائية إذ ستسند إليه مهمة محاربة مجموعة من الجرائم التي يؤطرها الفصل 108 من القانون الجنائي مثل محاربة السرقات من مختلف أنواعها وجرائم الإرهاب وتبييض الأموال والجرائم الإلكترونية.
على صعيد آخر، اعتبر مكاوي أن خروج هذا الجهاز الاستخباراتي للعمل في وضح النهار دون اللجوء إلى الأساليب القديمة، هو رد على بعض من ينتقدون تراجع وضع حقوق الإنسان في المغرب.
وأوضح الخبير العسكري، أن هذه الخطوة تدخل في إطار السياسة التي نهجها الملك، والتي تتعلق بطي ملف سنوات الرصاص والخروقات السابقة وترميم الحقل الحقوقي لجعله يتماشى مع الاتفاقيات الدولية.
وأشار مكاوي إلى أن افتتاح « المكتب المركزي للتحقيقات القضائية » يعتبر إشارة إلى أن « المغرب أغلق وإلى الأبد ملف سنوات الرصاص، وأصبحت الأجهزة الأمنية مكلفة بأمور ينص عليها القانون وتعمل تحت غطاء الدستور وبمشاركة المواطن »، على حد تعبيره.