الرميد: لن نتبنى صيغة قانون التوثيق الفرنسي المثير للجدل

27/03/2015 - 18:50
الرميد: لن نتبنى صيغة قانون التوثيق الفرنسي المثير للجدل

 

دعا مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات موثقي دول الحوض الأبيض المتوسط إلى ضرورة الاعتناء بالعقد التوثيقي على اعتباره أنه يمثل صمام أمان للأمن القضائي.

وشدد الرميد، خلال كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح الملتقى الخامس لموثقات وموثقي دول الحوض المتوسط، المنظمة بطنجة، خلال يومي 26 و27 مارس الجاري، على أن عقدا جيدا وملتزما بالقانون يعني نزاعات قليلة، وحتى في حال وقوع نزاعات، يظل حلها وتحقيق العدالة ميسورا وسهلا، على حد تعبير وزير العدل.

الرميد أوضح في كلمته أن القانون الجديد للتوثيق، له استحقاقات، مشيرا أن وزارته تشتغل على وضع المراسيم المنظمة للقانون، كما تعمل على مشروع مرسوم لتحديد أتعاب الموثقين، وصندوق ضمان الموثقين الذي يوجد في طور الانتهاء لعرضه على وزير الاقتصاد والمالية.

ودعا الرميد الحاضرين إلى الاطلاع على الممارسات الجيدة في مجال التوثيق بعدد من الدول المتوسطية، مشددا في هذا السياق على أن المغرب لن يتبنى صيغة القانون الفرنسي للتوثيق، والذي أثار جدلا كبيرا، حتى لو تبنته فرنسا. وأضاف أنه من الواجب على جميع الموثقين أن يعلموا أن الأصل في التوثيق هو الثقة، ولن يتأتى النجاح إلا بثقة الناس التي لن تأتي إلا بسمعته الحسنة.

من جانبه، أكد مصطفى فارس الرئيس الأول لمحكمة النقض، على أن العولمة فرضت على الفضاء الأورومتوسطي مفاهيم وقيم جديدة وتحديات معقدة، رابطا ذلك « بالأزمة الاقتصادية ومشكلات الهجرة ومخاطر التلوث البيئي والتطورات التقنية الحديثة في مجال التعاقد وشبكات الإجرام الدولي ».

وذكر الرئيس الأول لمحكمة النقض، بالمكانة الاعتبارية والدور الذي يلعبه الموثق والعقد التوثيقي في مجال استقرار المعاملات كمدخل أساسي لتحقيق التنمية، مشيرا إلى « ضمانه للأمن التعاقدي من خلال حماية حقوق المتعاقدين والمساهمة في توقي حدوث المنازعات أو في حلها من خلال مساعدة القضاء على إصدار أحكام عادلة استنادا على عقود مصاغة بطريقة مهنية متقنة ».

من جهته، قال محمد الكواكبي، رئيس المجلس الجهوي للموثقين بالشمال، إن مهنة التوثيق تتواجد في قلب هذه التحولات العميقة التي يشهدها المغرب ويقودها الملك محمد السادس، وأضاف الكواكبي أمام مهنيي هذا القطاع القادمين من 22 دولة أن المغرب يخطو في بتباث من أجل تعزيز موقعه في النسيج الاقتصادي والاجتماعي ودوره في تحصين الأمن التعاقدي والقانوني، وأنه من شأن التظاهرات العلمية الدولية على غرار هذا الملتقى أن يشكل قيمة مضافة.

شارك المقال