الخمليشي: مؤسسة إمارة المؤمنين لا تتولى الاجتهاد مباشرة وإنما تدعو إليه

28/03/2015 - 15:21
الخمليشي: مؤسسة إمارة المؤمنين لا تتولى الاجتهاد مباشرة وإنما تدعو إليه

هل أصبحت مؤسسة إمارة المؤمنين قائدة للاجتهاد في الدين؟

إن الباعث على طرح هذا السؤال هو الخطوة الأخيرة للملك محمد السادس، حين قرّر الدخول على الخط في قضية الإجهاض، التي كاد الخلاف بشأنها أن يؤدي إلى توتر مجتمعي جديد، وحسب احمد الخمليشي فإن مؤسسة امارة المؤمنين لا تتولى الجهاد بل تدعو إليه، كما يتحدث مدير دار الحديث الحسنية في حوار مع اليوم24 عن موضوع لاستنجاد بآراء من خارج المذهب المالكي الذي هو المذهب المعتمد فقهيا لدى المغاربة في قضية الولاية في الزواج أو في موضوع الإجهاض.

إلى أي حد باتت إمارة المؤمنين تضطلع بوظيفة الاجتهاد والتجديد في الدين بعد قرون من الجمود؟

مؤسسة إمارة المؤمنين لا تتولى الاجتهاد مباشرة، وإنما تدعو إليه بقصد تجاوز احتقانات مجتمعية ناتجة عن المبالغة في الانتصار للرأي وعدم الإصغاء للرأي الآخر. وأراه توجها صائبا ومفيدا، لاسيما مع استحضار سير الأحداث في مجتمعات إسلامية عديدة.

سواء في قضية الولاية في الزواج أو في موضوع الإجهاض يتم الاستنجاد بآراء من خارج المذهب المالكي الذي هو المذهب المعتمد فقهيا لدى المغاربة، كيف تنظر إلى هذا الأمر؟

آراء المذهب المالكي نفسها اجتهادية، وهي في المعاملات مرتبطة بمبدأ «تحقيق المصالح ودرء المفاسد» الذي يتأثر بتغير ظروف الزمان والمكان وملابسات الواقع الاجتماعي. لذلك يمكن أن يعوض حكم من المذهب بحكم آخر من خارج المذاهب الأربعة كلها، مثل تقييد تعدد الزوجات ووجوب توثيق عقد الزواج.

لحد الآن تبدو القضايا المثارة قابلة للوصول إلى توافق بشأنها (تعدد الزوجات، الإجهاض…)، هل ترى أن قضية الإرث يمكن التوصل بشأنها إلى حل وسط كذلك؟

في اعتقادي الوصول إلى الحل ممكن، إذا استحضرت أربعة أمور: أولها حق الموروث ورغبته في من ينتقل إليه ماله. وثانيا أن الإرث ليس ريعا يوزع على الأقربين. وثالثا أن النفقة المستحقة للأولاد ذكورا وإناثا وللزوجة تؤخذ من التركة قبل قسمتها. ثم رابعا تفعيل الوصية التي أمر بها القرآن بما يحقق العدل بين الورثة.

* أحمد الخمليشي: مدير دار الحديث الحسنية

شارك المقال