الطوزي: دستور 2011 زاد من احتكار الملك للشأن الديني

30/03/2015 - 18:07
الطوزي: دستور 2011 زاد من احتكار الملك للشأن الديني

اعتبر الباحث وأستاذ العلوم السياسية، محمد الطوزي أن الدستور المغربي زاد من احتكار المؤسسة الملكية للشأن الديني، إذ صار من اللازم أخذ إذن الملك للقيام بأي إصلاحات قانونية لها ارتباط بالدين.

وقال الطوزي، الذي كان يتحدث خلال ندوة تحت عنوان « الشأن الديني في المغرب » نظمها معهد العالم العربي، الأسبوع الماضي، إن دستور 2011 حاول إيجاد دور جديد للملكية تسمح للملك الذي يحمل صفة أمير المؤمنين باحتكار الشأن الديني.

وأضاف الطوزي، إن دستور 2011 جعل تفسير الشأن الديني حكرا على الملك مردفا: « أي أن تحويل مبادئ ومعايير دينية إلى أخرى قانونية لا يتم إلا بإذن من الملك ».

وأشار الطوزي إلى أنه قبل دستور 2011، كان الملك يستطيع التدخل بقوة الفصل 19 من الدستور، وهو ما حدث خلال إصلاحات مدونة الأحوال الشخصية، ولكن تدخله زاد بعد حذف الفصل 19، وكان ذلك واضحا في الأسابيع الأخيرة في قضية الإجهاض، إذ دعا وزير العدل والحريات، ووزيرالصحة، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى العمل سويا من أجل تقنين مسألة الإجهاض.

وعلى صعيد آخر، اعتبر الباحث المغرب أن المغرب لم يشهد تلك الولادة العسيرة بعد موجة الربيع العربي، قائلا إن الإصلاح الدستوري تم بشكل استباقي، ونتيجة لضغوطات من طرف مجموعة من الجهات سواء الشارع أو بعض الفاعلين، وقارن في هذا الإطار ما بين المغرب وتونس، قائلا إن هذه الأخيرة هي دولة مسلمة اختارت أن تكون مدنية، مضيفا أنها « تعطي نموذجا لإمكانية علمانية الإسلام ليس فقط في الجانب الاجتماعي ولكن حتى السياسي ».

كلمات دلالية

الربيع العربي
شارك المقال