على الرغم من تعبيرها عن « ارتياحها » و »فرحتها » للتنصيص على مجموعة من الأمور الجديدة في مشروع القانون الجنائي، إلا أن نزهة الصقلي، الوزيرة السابقة، والبرلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية، وجهت مجموعة من الانتقادات لمشروع القانون هذا، خُصوصا على مستوى الحريات الفردية، مُشددة على أن « الفلسفة التي يجب أن يُبنى بها القانون الجنائي، يجب أن تكون على أساس ضبط العلاقات داخل المجتمع، وليس بناء على القمع الجنسي ».
وأشارت الصقلي في معرض حديثها لـ »اليوم 24″ إلى أن هناك « عدم وضوح » في مجموعة من المقتضيات التي جاء بها النص القانوني، مثل تجريم العلاقة الجنسية مابين النساء والرجال خارج إطار مؤسسة الزواج.
وفي هذا الصدد، استدلت الصقلي بدراسة لوزارة الصحة تكشف أن أول علاقة جنسية للشباب تكون في غالب الأحيان تحت سن الـ 18، معلقة بالقول « إذن لا يُمكن أن نقول بطريقة عمياء بإدخال كُل ما يمارس الجنس خارج إطار الزواج للسجن، وإلا سندخل كُل الشباب له ».
وشددت الصقلي على أن المُشرع اليوم مُطالب بأن ينهج مقاربة قانونية لكنها تتسم بالواقعية.
وأوضحت المتحدثة نفسها أن « الفلسفة التي يجب أن يُبنى بها القانون الجنائي، يجب أن تكون على أساس ضبط العلاقات داخل المجتمع، وليس بناء على القمع الجنسي ».
وفي السياق نفسه، قالت الصقلي « إذا أرادوا ضبط هذه العلاقات الجنسية والتقليص منها، فليُسهلوا على الشباب الزواج، بإعفاءات ضريبية ومُساعدات كتسهيلات في السكن وإعطاء الأولوية بالنسبة إلى الشغل ».
وأردفت، كيف يُعقل أن لا توفر لشاب مقومات الحياة العادية كي يفتح منزلا، وفي المقابل تمنعه من أن يتمتع بحُقوق لها علاقة بفطرته وتركيبته كإنسان.
وأوضحت الصقلي، أن الجميع كان ينتظر أن يأتي هذا المشروع الجديد برؤية فلسفية جديدة تتلاءم ومقتضيات الدستور الجديد والمواثيق الدولية، إلا أنه « جاء بالتبويب القديم نفسه الذي كان في السبعينات في وقت كان فيه المغرب بعيدا عن الوضع الحُقوقي الحالي ».
وأضافت الصقلي، أن من بين ما يُعاب على المشروع الجديد هو عدم إدراج ما يتعلق بالأخلاق العامة ونظام الأسر سواء التحرش أو العلاقات خارج الزواج أو الإجهاض، (عدم إدراجها) تحت باب واحد يتعلق بالحريات العامة، والحريات الفردية التي تنص عليها مجموعة من القوانين.