صورة قاتمة تلك التي رسمها فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان عن حصيلة ثلاث سنوات من عمر الحكومة، التي يترأسها عبد الإله ابن كيران.
نائب الأمين العام للعدل والإحسان، وفي حوار مصور مع القناة الإلكترونية للجماعة، شدد على أنه وبعد ثلاث سنوات من الولاية الحكومية، توجد « تراجعات على جميع المستويات »، مشيرا إلى ما اعتبرها « زيادات خيالية في بعض المواد، وتخلي الدولة عما كانت تقوم به سابقا من دعم، بينما تعرف القدرة الشرائية للمواطنين تدنيا، بل هجوما عليها »، على حد تعبير المتحدث نفسه.
وتابع أرسلان توجيه سهام نقده إلى الحكومة التي يقودها البيجيدي، متسائلا عن مصير « الشعارات التي تم رفعها من قبيل محاربة الفساد والاستبداد »، قبل أن يستدرك « أين نحن من هذه المقولات؟ الفساد لا يزال يستشري بل زاد، والاستبداد أيضا متغول بل رجع إلى حالته القديمة بعد أن انحنى للعاصفة »، يقول القيادي في الجماعة، الذي أشار في السياق نفسه إلى « أن ما وقع خلال ثلاث سنوات هو وجود غضب شعبي يمس كل القطاعات ».
وعلى الرغم مما سبق، لم ينف المتحدث باسم الجماعة في الوقت ذاته » تحقق عدة أمور خلال ثلاث سنوات »، إلا أن « جبال السلبيات لم تعد تمكن من القول إن هناك مكتسبات أمام هذه التراكمات السلبية التي يعيشها المواطن المغربي ما بعد الثورات ».
وفي الاتجاه نفسه، شدد نائب الأمين العام للجماعة على أن وتيرة « الإيجابيات » التي يتحدث عنها البعض « تستلزم انتظار قرون قبل الحديث عن التغيير »، منتقدا في السياق نفسه ما يتم تداوله عن القرارات « الجريئة » التي تتخذها الحكومة، معتبرا أن الجرأة فيها كانت « على الفقراء والمستضعفين وجيوبهم »، وأضاف « كنا نأمل أن تكون هذه الجرأة على الاستبداد والفساد اللذين يستشريان والاستغلال البشع للخيرات وتهريب الأموال »، على حد تعبير أرسلان.