المحكمة تصر على الاستماع إلى «البحرية الملكية» لإزالة اللبس في قضية تهريب 24 طنا من الحشيش

16 أبريل 2015 - 03:13

أرجأت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالعرائش، مساء  الاثنين الماضي، النظر في شأن 13 معتقلا على ذمة حجز  حوالي 24 طنا من الحشيش بعرض البحر بسواحل المدينة، وجهت لهم تهمة «نقل وحيازة مخدر الشيرا والمشاركة في ذلك»، إلى غاية 20 أبريل، حتى يتسنى لعناصر البحرية الملكية الحضور أمام هيئة المحكمة التي شددت على ضرورة الاستماع إليهم لشرح روايتهم التي حرروها في محاضر رسمية، وذلك لرفع «اللبس» الذي خيم على تفاصيل القضية، خصوصا وأن بعض المتهمين تقدموا برواية مناقضة لما تضمنته محاضر الضابطة القضائية، حيث نفوا تماما مشاركتهم في عملية التهريب.

     وعلل رئيس الجلسة، الأستاذ يونس النتيفي، تأجيل النظر في القضية مرة أخرى بسبب اللبس الذي لا يمكن استجلاؤه إلا بالاستماع إلى البحرية الملكية، حيث أشار إلى أنه أثير في صلب محاضر الضابطة القضائية بكون المتهمين الأربعة الذين كانوا على متن مركب «ميكريو» الذي أغرق، قد عثر عليهم عالقين بعرض البحر فتم انتشالهم، حيث تم الاستنتاج على أنهم عمدوا إلى إغراق المركب بإضرام النار فيه، في حين تضمنت فقرات أخرى من المحضر الذي استندت عليه المتابعة ما يفهم منه كون المحجوزات تتشكل من المخدرات التي تم العثور عليها فوق مركب «الديكي 2»، وكذا المخدرات التي تم جمعها من المركب الذي أغرق، بينما نفى المتهمون الـ 11 و12 و13 و14 رواية البحرية الملكية، حيث ادعوا أنهم غادروا ميناء المدينة لتجريب المركب بعد إخضاعه لعملية الصيانة، ليفاجأوا بتسرب المياه إلى داخله، حيث ابتلعته مياه البحر في مدة لم تتجاوز 10 دقائق، ليعلق البحارة الأربعة بشبه زورق مخصص للنجدة، ما أثار لدى المحكمة لبسا وغموضا في القضية.

     وكان قد تقدم دفاع المتهمين الأربعة، المحامي نور الدين الصروخ، بملتمس يشدد فيه على ضرورة الاستماع للبحرية الملكية، بينما أرجأ رئيس الجلسة ملتمسه الرامي إلى استدعاء شهود ادعى المتهمون أنهم  شاهدوهم، حوالي الساعة 9 صباحا، وهم يغادرون ميناء الصيد على متن مركب «ميكريو»، إلى حين استدعاء البحرية الملكية.

    في سياق متصل، اعترف قائد مركب «الديكي 2»، الذي حجزت فوقه 23 طنا و800 كيلوغرام من الحشيش، بمشاركته في عملية التهريب، بعدما أمر الطاقم البحري بالإبحار لأول مرة في ساعة متأخرة من الليل، بينما أنكر البحارة علمهم بتنظيم عملية التهريب، حيث أنكروا أمام هيئة الحكم ما تضمنته محاضر الضابطة القضائية من اعترافات، مؤكدين أنهم فوجئوا بالزوارق النفاثة محملة بالمخدرات وهي تطوق المركب، كما أكد الملقب بـ»احمق الجن» أنه شارك في نقل المخدرات بواسطة زورق باتفاق مع «ع.ك» و»ح.ك»، مقابل مبلغ 1000 درهم فقط، ما أثار استغراب المحكمة، لأن الأمر يتعلق بأكبر عملية تهريب تشهدها شواطئ المدينة.

     يذكر أن شواطئ العرائش كانت، صباح يوم 23 يناير المنصرم، مسرحا لـ»مطاردة هوليودية» استعملت فيها «مروحية» و»زوارق نفاثة»، ودارت أطوارها «المثيرة للغاية» بين البحرية الملكية والدرك البحري من جهة، ومهربين كبار للمخدرات من جهة ثانية، حيث أسفرت عن اعتقال 14 شخصا، متع أحدهم بالسراح المؤقت، وحجز مركب للصيد التقليدي «الديكي 2» وعلى متنه 23 طنا و800 كيلوغرام من مخدر الشيرا، بالإضافة إلى ستة زوارق نفاثة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.