الوردي يلجأ إلى "الخطاب الديني" لتشجيع المغاربة على التبرع بالأعضاء

22 أبريل 2015 - 16:40

انتقل وزير الصحة، الحسين الوردي إلى السرعة القصوى بخُصوص برنامجه المُتعلق بـ”التبرع بالأعضاء والأنسجة”، بهدف توسيع دائرة المُتبرعين، إذ لجأ في هذا الصدد إلى توظيف الخطاب الديني، وحث الناس على التسجيل في لوائح المُتبرعين من خلال التأكيد على “مشروعية العملية وتعداد أجرها الديني العظيم”، على حد تعبير الوزير التقدمي.

ونظم الوزير، صبيحة اليوم الأربعاء في الرباط، لقاء وطنيا لتشجيع التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية، وهو اللقاء الذي اختار له شعار “ومن أعضائي حياة”، واستضاف فيه، إلى جانب وزراء ورجال قانون، عددا من الفقهاء والعلماء.

وشدد الوزير في معرض كلمة له بالمناسبة، على أن تشجيع المغاربة على التبرع بأعضائهم، مرتبط بالإضافة إلى “إعادة الثقة في المؤسسات والكفاءات”، (مُرتبط) بـ”التحسيس بأهمية التبرع كشكل من أشكال التضامن والتكافل الاجتماعيين”، من خلال “مؤسسات التنمية الاجتماعية كالمدرسة والمسجد، وخطباء المساجد، ووسائل الإعلام والمجتمع المدني”.

وأوضح الوردي، أن هؤلاء “يلعبون دورا أساسيا في المساهمة في تعديل العديد من المواقف والقناعات التي كونها الناس حول هذه المسألة”. وقال إن “الجانب الديني يُشكل مجالا مُتسعا للتفكير وطرح الأسئلة، يتعين معه مُساهمة المجلس العلمي الأعلى في إيجاد الحلول وتبني المشورة وإنارة الطريق، حتى لا تبقى المسألة حكرا على مجموعة دون أخرى تتعرض إلى سوء الفهم، كما هو الأمر بالنسبة إلى مجلس مُجمع الفقه الإسلامي للسعودية، الذي أصدر عام 1988 فتوى خاصة بحالات نقل الأنسجة والأعضاء”.

ومضى الوزير غيرما مرة في التشديد على ضرورة إشراك المجتمع المدني وخُطباء المساجد، “وفق ما يمنحه من فرص لترسيخ التواصل حول هذه المسألة”، يورد الوردي.

وبينما شدد كُل من محمد يسف، الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، ومصطفى بنحمزة، على أن التبرع بالأعضاء يدخل في إطار الصدقة الجارية والمُساهمة في استمرار الحياة، في إطار الآية الكريمة “ومن أحياها كأنما أحيا الناس جميعا”، أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أن كُلا من أفتى، أجمع على إباحة الزرع والتبرع ما دام برضى الطرفين ومن دون مقابل ولا يشكل خطرا على صحتهما معا.

وأوضح الوزير، أنه من الضروري أن تقوم وزارة الأوقاف ببعث خطبة مشتركة يقع الاتفاق على مضمونها مع وزارة الصحة وترسل الى المساجد، مضيفا أنه سيتم تأطير الخطباء في هذا الصدد حتى يتمكنوا من تشجيع الناس على هذه العملية.

وتجدر الإشارة إلى أنه قبل أن ينطلق اللقاء، بدأ يُؤتي أكله، إذ سجل 12 مشاركا في اللقاء أنفسهم في لائحة المتبرعين برواق نُصب على هامش الأشغال، فيما قام خمسة آخرون بالتسجيل إلى حدود، زوال اليوم، لتكون الحصيلة 17 متبرعا جديدا على الأقل.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حمدون بن بيهي منذ 7 سنوات

وما العيب في أن يستعمل الوردي ذلك أليس مغربيا مسلما؟؟؟ العيب في وزارة الأوقاف ورجالها...فقد أصدرت عام 1994م فتوى اثنين من كبار علمائها تحرم ذلك... وأقول للسيد أنس رضوان:ارجع الى العدد المزدوج 305-306 من مجلة دعوة الحق (ربيع الثاني 1415هـ) وستجد في صفحة الفتاوى ص169-170 فتوى للغازي الحسيني وعبدالكريم الداودي في مسألة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة الناجمة عن حوادث السير حيث منعا ذلك... أنشروا تعليقي وارجعوا له على الانترنيت.