نجاة أنور: تشديد العقوبات احد اهم أسلحة محاربة البيدوفيليا بالمغرب

24 أبريل 2015 - 09:45

 عرفت الجرائم الجنسية في حق الأطفال، في الآونة الآخيرة تصاعدا مُطردا، حسب ما أكدته نجاة أنور، رئيسة جمعية “ما تقيش ولدي”.

ودعت أنور في حوار مع “اليوم 24” إلى ضرورة تكاثف الجهود من أجل الحد من هذه الظاهرة، مشددة على ضرورة دمج الثقافة الجنسية في المقرارات المدرسية للتلاميذ.نجاة انور

هل يمكن القول إن الاعتداءات الجنسية على الأطفال تزايدت في الأيام الأخيرة؟
الوضعية بالنسبة إلى الاعتداءات الجنسية على الأطفال وضعية كارثية، وهذا ما لا يختلف فيه اثنان، فالظاهرة تتزايد يوما بعد يوم، وهناك أسر تبوح ونرى منها حالات تأتي إلى الجمعية بكثرة، بينما هناك حالات أخرى لا نجد لها سبيلا، لأنها تظهر عبر الأنترنت، إذن إذا قُمنا بجمع كُل هذا، فإننا نجد أن الظاهرة تتكاثر وتستمر.
هل تساهم السياحة الجنسية في الرفع من عدد هذه الاعتداءات؟
هذا أمر لا يمكن أن ننكره، فهناك نوع من السياح يأتون فقط لتلبية رغباتهم وشهواتهم الجنسية، وهناك أيضا دعارة القاصرين، والتي يتسبب فيها الفقر والهشاشة التي يعانيها المجتمع.
في رأيكم كيف يمكن محاربة الظاهرة؟
محاربة الظاهرة تتطلبها استراتيجية جديدة ينخرط فيها الجميع؛ المجتمع المدني، والمؤسسات الرسمية، والمجالس الدستورية، والبرلمان، والجماعات المحلية. ونحن هنا لا نتحدث فقط عن أطفال البيضاء والرباط ، بل عن اطفال المداشر والقرى أيضا.
ويجب على الدولة أن تثق في المجتمع المدني، لأنه هو الذي يشتغل عن قرب وبشكل يومي مع الأطفال ضحايا الاعتداءات الجنسية، وعلى المسؤولين أن يأخذوا برأينا لأن لنا ما يكفي من الخبرة في هذا المجال.
ما هي أبرز القطاعات الحكومية التي يجب أن تبذل جهودا أكبر للحد من الظاهرة؟
هناك شراكة بين جمعية “ما تقيش ولدي” ووزير الصحة، الذي يجب أن يشرف شخصيا على الاجتماعات التي نقوم بها، وهو الأمر الذي أتى أكله بالفعل.
كما نتمنى أن يفتح الباب كذلك من طرف وزارة التربية الوطنية والشبيبة والرياضة، إذ نريد أن يواكبنا رشيد بلمختار وزير التربية الوطنية في مسيرتنا لمحاربة الظاهرة، وأن تلقى الحقيبة البيداغوجية أذانا صاغية لديه.
ولا بد أن تكون هناك ثقافة جنسية في المدارس حتى تلك التي توجد بالقرى والمداشر.
فيما يخص الشق القانوني ما هي أبرز مطالبكم؟
نطالب بأن تكون هناك عقوبات تتناسب مع مستوى الجريمة، وأن تتم ملاءمة الاتفاقيات الدولية مع القوانين الوطنية، فعلى سبيل المثال دائما يطالب القاضي بالشهود على الرغم من أن جرائم الاعتداءات الجنسية تتم في الخفاء، ويصعب في الأخير إثبات ذلك، بينما تنص القوانين الدولية في هذا الإطارعلى أنه يجب الأخذ بتصريحات الضحية، واعتبارها شهادة يدلى بها، وهو ما سيعفينا من إلزامية حضور الشهود.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.