عدد الدكتور عبد السلام بلاجي، رئيس الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في الاقتصاد الإسلامي، خلال استضافته بمقر جمعية « اقرأ » بايت ملول، يوم أمس السبت، سبعة أسباب جعلت اللجنة المكلفة بإعداد مشروع القانون التنظيمي للجيل الجديد من البنوك اختيار مصطلح « التشاركية » عوض « الإسلامية ».
ويأتي في مقدمة هذه الأسباب أن مصطلح « البنوك الاسلامية « جاء لإبراز الخصائص الحضارية أكثر مما له علاقة بالاقتصاد، وثاني الأسباب أن الإسلام لم يطلق وصف « إسلامي » على أي من تشريعاته أو مؤسساته وحتى الأحاديث التي رويت عن النبي الكريم لم يتم تسجيل أي وصف فيها بهذا الشكل، والثالث من الأسباب تجنب مختلف الحساسيات وردود الأفعال على الصفة التي تبقى مرتبطة بمصطلح الاسلام كعقيدة.
أما السبب الرابع، يقول بلاجي، فلغلبة منطق التشارك بين العملاء وبالتالي اقتسام المخاطر، كما أن الدستور المغربي يسند الشأن الديني للملك دون الحكومة، وهذا هو السبب الخلمس، فيما يركز السبب السادس على أن لكل مؤسسة اسم من الدولة واسم من المجتمع .
وأخيرا تجنب تحميل أخطاء الاجتهاد للإسلام في موضوع تجاري لكون هذه البنوك إنما هي محاولة من الفقهاء لملاءمة ما ينص عليه الاقتصاد الاسلامي، الذي تعتبر جزء منه، مع مقتضيات الواقع المعاش في ظل عزوف المغاربة عن المعاملات البنكية والقروض.
وتحدث البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، والذي يشغل في نفس الوقت رئيس الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي بشكل مستفيض عن جميع الأوجه التي يمكن أن تشتغل فيها هذه البنوك مستقبلا، مؤكدا أن التجربة المغربية مستمدة من تجارب 30 دولة تعتمد هذه الخدمة قام شخصيا بدراستها وتحليلها ومن بينها السعودية وماليزيا والكويت والسودان.
وتحدث بلاجي أمام أزيد من 50 من المهتمين والفاعلين المحليين والسياسيين الذين حضروا الندوة المنظمة تحت عنوان « المالية الاسلامية والبنوك التشاركية » عن أمله في أن ترى هذه البنوك النور لما لها من أثر ايجابي على الاقتصاد الوطني، لكونها تعتمد على مبدأ التكافل والتضامن في إيجاد رأس المال واستغلال المليارات التي تذهب اليوم أدراج الرياح وتضيع على خزينة الدولة موارد مالية مهمة، ومنها صندوق الزكاة الذي كان الراحل الحسن الثاني قد بدأ بالاهتمام بانجازه ولكن وفاته حالت دون إتمامه.
وأشاد ذات المتحدث بتجربة الأوقاف والاحباس في المغرب التي خرجت في شكل « مدونة الاوقاف » منذ اربع سنوات ونيف وتعتبر تجربة نموذجية عالمية يُشهد بنجاعتها وكفاءتها.