تفاصيل مثيرة عن شبكة «وكالات الأموال» التي فككها FBI المغرب

28/04/2015 - 09:20
تفاصيل مثيرة عن شبكة «وكالات الأموال» التي فككها FBI المغرب

توصل «اليوم24» إلى معلومات جديدة حول خلية «مكناس–فاس»، التي أعلن المكتب المركزي للتحقيقات القضائية عن تفكيكها يوم الخميس الماضي، حيث   أن عناصر الخلية الخمسة يتحدرون من مدينة مكناس، فيما يقطن سادسهم بمدينة فاس، وزعيمهم طالب سلفي يتابع دراسته بشعبة «علم الاجتماع بفاس»، ويساعده الشقيق الأصغر لسلفي قابع بسجن «بوركايز» محكوم بالمؤبد على خلفية أحداث الدار البيضاء في 16 ماي 2003.

وأضافت ذات المصادر أن الطالب السلفي «ح- و» زعيم الشبكة، البالغ من العمر 26 سنة، متزوج وأب لطفلين، سبق له أن اعتقل بداية سنة 2004، وعمره لا يتجاوز 15 سنة، وقضى في السجن 8 سنوات، حصل داخله على شهادة الباكالوريا، واستطاع أن يتزوج من منقبة، واستفاد حينها من الخلوة الشرعية، وأنجب منها طفلين، حيث غادر السجن نهاية يناير2012 ، وأفراد عائلته من جهة الأم مشهورون بمدينة مكناس، أغلبهم يشتغلون بمواقع حساسة بقطاع الأمن، ما ساعد المحققين، بحسب مصادرنا، على كشف الشبكة، وتوقيف عناصرها، وإحباط عملية خططت لها الشبكة الإجرامية، والتي كانت تعتزم تنفيذها يوم الجمعة الأخير بمدينة فاس، تستهدف وكالة متخصصة في تحويل الأموال بباب السمارين بالمدينة القديمة لفاس الجديد، وذلك بموازاة مع فترة صلاة خطبة الجمعة، وقت ذهاب أغلب العاملين إلى المساجد أو تناول وجبة الغذاء.

وقد أوقفت عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الزعيم الرئيس للشبكة وأربعة من مساعديه بمدينة مكناس، فجر يوم الخميس، الذي أعلنت فيه وزارة الداخلية عن تفكيك الشبكة، فيما اعتقلت العنصر السادس بمنزله المحاذي للمقبرة اليهودية بحي الملاح بفاس، ويبلغ من العمر 25 سنة، متزوج وأب لطفلين، يشتبه ارتباطه مع شبكة بالناظور لتهجير الشبان إلى أوروبا، وتعاونه مع عناصر الشبكة التي خططت لتنفيذ عملية اقتحام وكالة بنكية لتحويل الأموال بحي فاس الجديد، كان يشرف عليها المساعد الأول لزعيم الخلية، وهو شقيق سلفي يقبع بسجن بوركايز، مدمن على تناول المخدرات سبق له أن اعتقل بنفس السجن بداية شهر ماي من سنة 2014،  بعد أن ضبط لديه حراس السجن 5 غرامات من  حشيش «الشيرا»، خلال زيارته لشقيقه المحكوم بالمؤبد في قضايا الإرهاب.

وجاءت عملية الإيقاف نتيجة المعطيات الجنائية، والتحريات التي سبق لمصالح أمن مكناس أن أجرتها لفك لغز عملية السطو بالأسلحة البيضاء على  وكالة «وفا كاش» المتخصصة في تحويل الأموال بحي ويسلان بالمدينة، نهاية شهر يناير الماضي، قادت إلى الوصول إلى ثلاثة من عناصر الشبكة الإجرامية المفككة، الذين  تمكنوا حينها من  الاستيلاء على مبلغ يزيد عن 9 ملايين سنتيم.

ويجري التحقيق مع المشتبه فيهم الـ6، لكشف علاقتهم بخلية السلفي «عبد الوهاب ربيع»، الملقب بـ»الرباع» أمير الخلية التي روعت مدينتي فاس ومكناس نهاية سنة 2003 وبداية سنة 2004، التي ينتمي إليها الطالب السلفي، والزعيم الرئيس للخلية التي فككها، الأسبوع الماضي، مكتب FBI المغرب، حيث أوردت مصادر «أخبار اليوم» أن زعيم الخلية المعتقل كان أصغر عنصر بخلية « الرباع»، ونال حكما مخففا، فيما أدين غالبية أفراد الخلية، الذين يزيد عددهم عن 15 شخصا، بأحكام تراوحت ما بين 15 سنة والمؤبد، لكن العقوبة الأشد، عقوبة الإعدام  كانت من نصيب أمير الخلية الإرهابية «عبد الوهاب ربيع» وصهره «السليماني»  وثلاثة من مساعديه المقربين، «بوعرفة» والشقيقين كمال و نور الدين الحنوشي، القابعين بجناح الإعدام سجن تولال بضواحي مكناس.

و أكد بلاغ وزارة الداخلية علاقة «خلية الرباع» بخلية الطالب الجامعي المعتقل، حيث  اعتبرها المحققون «الخلية الأم» للخلية الإجرامية المفككة مؤخرا من قبل المكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا، التي سبق لعضوين منها  أن تورطا مع أمير «خلية 2004» في اقتراف جرائم قتل ذهب ضحيتها قاض بمدينة الناظور «أحمد أمهد»، كان يختص بملفات السلفيين بمحاكم مكناس، إضافة إلى عون سلطة ويهودي تعرضا للاختطاف والقتل من طرف أفراد خلية «الرباع»، التي توبع أعضاؤها وأدينوا بتهم ثقيلة لها علاقة بجرائم القتل والتخطيط لسرقة أسلحة قصد ضرب المصالح اليهودية، واغتيال شخصيات سياسية، بتعاون مع جندي أدين  بـ20 سنة من قبل المحكمة العسكرية بالرباط.

شارك المقال