حنان زلواني إدريسي : الحنين إلى الأصل

29 أبريل 2015 - 00:05

وداد الملحاف

عرفت حنان زلواني إدريسي في وسط الجالية المغربية المقيمة بأمريكا بدينامية قل نظيرها. فمنذ أن هاجرت إلى واشنطن وهي تحضر بشكل دائم في الأنشطة الجمعوية هناك، خصوصا إذا تعلق الأمر ببلدها الأصلي المغرب.

قبل أن تهاجر، حصلت الشابة البيضاوية على شهادة الإجازة في اللغة والأدب الإنجليزيين من جامعة الحسن الثاني، ثم على دبلوم في التواصل والتسويق من المدرسة العليا للتسيير والإعلاميات بمدينة الدار البيضاء، لتنتقل إلى مدينة إيفران لمتابعة الدراسات العليا، وهناك تمكنت من الحصول على شهادة الماجستير في تخصص العلوم الاجتماعية والإنسانية من جامعة الأخوين.

مسار أكاديمي أهّلها لأن تحصل على وظائف في كبرى الشركات المغربية والدولية في مجال دراسات السوق، حيث كانت متخصصة في الدراسات الكيفية. وبالموازاة مع عملها، كانت حنان تنشط في المجتمع المدني، حيث كانت منخرطة في منظمة العمل النسائي، قبل أن تختار الهجرة إلى بلاد العم سام، وهناك كانت نقطة التحول في حياتها لتغير مجال اشتغالها الأصلي بالانخراط في مؤسسات المجتمع المدني. وفي اتصال بـ»اليوم24»، توضح حنان سبب هذا التحول: «اختياري كان من منطلق اهتمامي الكبير بالمجتمع المدني، من خلال انخراطي مع إحدى المنظمات النسائية عندما كنت في المغرب، وكذلك لضمان ارتباطي بالتطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بمنطقة الشرق الأوسط، ومن تم المساهمة من المهجر في تسهيل التواصل وربط العلاقات وتوجيه السياسات والآراء المتعلقة بالمنطقة عموما، وبالمغرب خصوصا.»

 في أول عمل لها بعد الهجرة، عملت حنان مع إحدى المنظمات النسائية المتميزة، وحاليا تعمل كمسؤولة عن برامج المجتمع المدني في مؤسسة الصندوق الوطني الديموقراطي بواشنطن، وهي مؤسسة مانحة تعنى بدعم منظمات المجتمع المدني في مجال الديموقراطية وحقوق الإنسان، وينصب تركيزها على بلدان الخليج العربي والعراق، إضافة إلى المغرب. وحول فكرة العودة إلى المغرب تقول حنان: «هجرتي إلى أمريكا جاءت من باب الاطلاع على تجارب الدول الأخرى، والحنين للمغرب دائما يصاحبني، لذلك أفكر جديا في الرجوع والاستقرار به خلال سنوات»، وترى حنان أن الأمر يتطلب تفكيرا، خصوصا عندما يكون هناك ارتباط أسري.

ولم تجد حنان أي مشكل في الاندماج في المجتمع الأمريكي، إذ إن التعددية التي يتميز بها الوسط الأمريكي سهل عليها ذلك، «الجميل داخل هذا البلد هو مسألة تكافؤ الفرص، وكذلك وجود مؤسسات وقوانين تحمي هذا الاختلاف والتنوع، كما أن الحث على تطوير الذات يؤهل الجميع إلى إثبات الذات». وعلى صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك، يظهر اهتمام حنان الدائم بما يجري في بلدها، «هناك دينامية مهمة يعيشها البلد، خاصة بعد حراك الربيع الديموقراطي الذي تفاعل معه المغرب بطريقته، لكن الملاحظ أن هناك تباطؤا كبيرا، وارتجالية في التعامل مع الإصلاحات السياسية التي عبرت عنها الاحتجاجات التي قادتها حركة 20 فبراير»، وعبرت حنان عن استغرابها بخصوص عدم الحسم لحد الآن في القوانين التنظيمية التي تؤطر الحقوق التي نص عليها دستور 2011. 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.