دراسة لـ« أشبال بنكيران» .. 60 % من ساكنة فاس طبعوا مع الرشوة

01/05/2015 - 03:25
دراسة لـ« أشبال بنكيران» .. 60 % من ساكنة فاس طبعوا مع الرشوة

الرشوة من أكثر الظواهر الاجتماعية انتشارا بمدينة فاس، هذا ما توصلت إليه دراسة ميدانية أنجزتها مؤخرا شبيبة العدالة والتنمية، شارك فيها 70 شابا، وتطلبت عملا لمدة تزيد عن ستة أشهر، استهدفت مختلف الفئات الاجتماعية والعمرية بالأحياء الراقية والشعبية بالعاصمة العلمية للمملكة، حيث كشف «أشبال بنكيران» أن 60 بالمائة من ساكنة فاس طبعوا مع الرشوة.

وقالت الدراسة، خلال تقديمها في ندوة صحافية نظمتها شبيبة حزب رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، يوم الثلاثاء بفاس، إن  قطاعي الأمن والصحة كان لهما نصيب الأسد من حيث القطاعات الحكومية الأكثر انتشارا للرشوة بمؤسساتها، بحسب أجوبة المستجوبين من الذكور والإناث الذين تتراوح أعمارهم ما بين 25 و45 سنة من مستويات اجتماعية وثقافية متنوعة، يليهما في المرتبة الثانية قطاع الجماعات المحلية، يليه قطاع العدل والعقار والنقل.

وربطت ذات الدراسة أسباب تقديم الرشوة في أربعة دوافع رئيسية، حددتها في ضعف المساطر القانونية وعدم زجرها لأطراف جريمة الرشوة، و تراجع نسبة تربية المغاربة على القيم والأخلاق، إضافة إلى انتشار الأمية وضعف الوازع الديني للمغاربة، تقول دراسة شبيبة العدالة والتنمية حول الرشوة، التي أرجعت انتشارها إلى تزايد شكوك المغاربة وعدم ثقتهم في الحماية القانونية للمبلغين عنها، حيث قالت الدراسة إن 80 بالمائة من سكان مدينة فاس يتخوفون من تبعات التبليغ عن الرشوة .

وأكدت الدراسة أن 40 بالمائة من المستجوبين اعتبروا الرشوة إجراء ضروريا لقضاء حاجاتهم الإدارية واليومية في مختلف مناحي الحياة، منهم من يقدمها مكرها بنسبة 70 بالمائة ممن شملتهم الدراسة، التي ختمت تناولها للظاهرة بتقديم الجهات التي يعول عليها سكان مدينة فاس لمحاربة الرشوة، حيث وضعوا في  المقدمة المجتمع المدني، والهيئات السياسية، أتبعوهما بالقضاء والشرطة، فيما وجدت الدراسة أن نسبة العلم لدى المواطن بوجود جهات رسمية وغير رسمية معنية بمحاربة الرشوة والتصدي لها تفوق نسبة العارفين بها.

ودق شباب حزب العدالة والتنمية ناقوس خطر تطبيع ساكنة مدينة فاس مع الرشوة، وربطوها بانتشار الظاهرة بمختلف المدن والقرى المغربية، واصفين إياها بـ «أم الجرائم الفاسدة والمفسدة»، حيث أشادوا خلال تقديمهم للدراسة، في ندوتهم لأول أمس الثلاثاء، بعمل التجربتين الرائدتين للحكومات المغربية المتعاقبة، في إشارة منهم إلى تجربة حكومة عبد الرحمان اليوسفي وحكومة عبد الإله  بنكيران، اللتين اشتغلتا على محاربة ظاهرة الرشوة والتصدي لها، كما قالوا،  لكنهم في مقابل ذلك لم يخفوا محدودية الحكومتين في تطويق الظاهرة وزجرها، ودليلهم في ذلك تزايد نسب انتشارها بين المغاربة.      

شارك المقال