«ما ذكر ليس صحيحا على الإطلاق، والدليل على ذلك أن الاتحاد الإسباني لكرة القدم نفى لعدة مصادر إعلامية، أن يكون ريال مدريد متورطا في أي عملية غير قانونية في ما يخص التعاقد مع القاصرين», هذا ما قاله ريال مدريد في بيان ردا منه على ما ذكره راديو «كادينا سير» المحلي يوم أول أمس (الأربعاء).
«كادينا سير»: الريال تعاقد مع قاصرين.. والعقاب آت
أشار راديو»كادينا سير» إلى أن ريال مدريد نشط في سوق الانتقالات خلال شهر يناير الماضي، لأنه كان يفكر بإمكانية معاقبته وحرمانه من أي تعاقدات في الفترة المقبلة، وقد عزز صفوفه بالموهبة النروجية الواعدة مارتن اوديغارد (16 عاما) وماركو اسينسيو (19 عاما) والبرازيلي لوكاس سيلفا الذي يدافع عن ألوان منتخب بلاده لدون 21 عاما.
كما أعلن بطل أوروبا، ريال مدريد، تعاقده مع الظهير البرازيلي دانيلو من بورتو البرتغالي مقابل 31.5 مليون يورو، وهو اللاعب الذي سينضم إليه بعد نهاية الموسم الحالي.
وتنص قوانين فيفا على أنه يمنع التعاقد مع أي لاعب أجنبي دون الثامنة عشرة من عمره، إلا في ثلاث حالات؛ أن تنتقل عائلة اللاعب المعني إلى البلد الذي سيلعب فيه، لكن لأسباب لا تتعلق بكرة القدم، أو أن يتراوح عمر اللاعب بين 16 و18 عاما، على أن تتم عملية الانتقال ضمن الاتحاد الأوروبي أو المنطقة الاقتصادية الأوروبية، أو أن لا يسكن اللاعب بعيدا عن مقر النادي لأكثر من 100 كلم.
وسبق لعملاق إسبانيا الأخر برشلونة أن عوقب بالحرمان من إجراء أي تعاقدات لفترتي انتقالات، بسبب مخالفته أيضا قواعد التعاقد مع القاصرين، ثم علق القرار نتيجة الاستئناف الذي تقدم به النادي الكاتالوني ما سمح للأخير بإنفاق أكثر من 150 مليون يورو من أجل تعزيز صفوفه الصيف الماضي بضمه الأوروغوياني لويس سواريز والكرواتيين ايفان راكيتيتش والن خليلوفيتش والحارسين الألماني مارك اندري تير- شتيغن والتشيلي كلاوديو برافو والمدافعين البلجيكي توماس فيرمايلن والفرنسي جيريمي ماتيو.
لكن فيفا عاد ليفرض العقوبة على النادي الكاتالوني، بعدما رفض الاستئناف الذي تقدم به، وفرض عليه حظرا على الانتقالات سيمنع بموجبه من تسجيل أي لاعب جديد على المستويين المحلي والدولي لموسمي انتقالات كاملين متتاليين، وبدأ ذلك من فترة التسجيل الأخيرة في يناير 2015.
كما تم تغريم النادي بمبلغ 450 ألف فرنك سويسري، ومنح فترة 90 يوما من أجل تسوية الوضع القانوني لكافة اللاعبين القاصرين المعنيين.
بوتراغينيو: ليس لدينا ما نخفيه أو يخيفنا
كانت صحيفة «أ س» الإسبانية ذكرت يوم الاثنين الماضي أنّها تمكّنت من الحصول على الوثائق التي استند إليها الفيفا لفتح تحقيق حول نادي ريال مدريد، بعدما طلبت الهيئة الكروية الدولية من الاتحاد الإسباني لكرة القدم جمع كل الوثائق المتعلقة بـ«الأطفال الأجانب» الذين انتقلوا إلى نادي العاصمة.
اللاعبان القاصران موضوع القضية، هما مانويل خودوي «مواليد 1- يناير2000» وفرناندو ماسياس «21 مايو1999».
وقامت كيمبرلي موريس، مديرة النزاهة والامتثال لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، بطلب من الاتحاد الإسباني في 17 دجنبر الماضي، لتقديم الوثائق حول تعاقدات ريال مدريد مع القاصرين قبل 14 يناير، وبالفعل فقد قام الأمين العام للاتحاد الإسباني، خورخي بيريز بتوفير تلك الوثائق.
وبدأت تُعرف الأسباب التي أدت إلى فتح هذا التحقيق، إذ كشفت صحيفة «أ س»، مساء الاثنين الأخير، على موقعها الإلكتروني، أنّ لاعبين من فنزويلا موضوعان مند مدة طويلة، تحت مراقبة الفيفا، وهما مانويل خودوي «مواليد 21-1-2000» وفرناندو ماسياس «21-5-1999».
وقدم اللاعبان إلى ريال مدريد من فنزويلا بوساطة من ميخيل إنخيل كويرا، وهو لاعب أرجنتيني سابق ويعيش في إسبانيا ولديه مدرسة لكرة القدم في مدريد، وبالنسبة إلى مانويل خودوي، فهو مهاجم ووقّع مع ريال مدريد في عام 2012 وكان سنه آنذاك 12 عامًا، وتم التعاقد معه بعد ثلاثة أيام فقط من الاختبارات، إذ كان من المرتقب أن يجري تجارب مع أندية أخرى، أبرزها ريفر بليت الأرجنتيني وإنتر ميلان الإيطالي.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم أعين، الاثنين، أنه طالب ريال مدريد متصدر الدوري الاسباني بـ»معلومات» و»وثائق» حول جميع لاعبيه الأجانب دون 18 عاما، مؤكداً خبراً نشرته صحيفة «آس» الاسبانية.
وأوضح الاتحاد الدولي، الذي يشرف بصرامة على انتقالات اللاعبين القاصرين، في بيان لوكالة فرانس برس، أنه «يجمع حالياً جميع المعلومات والوثائق ذات الصلة للقيام بتحليل صحيح للموضوع»، وذلك بعدما تطرقت صحيفة «آس» إلى هذه المبادرة في صفحاتها صباح الاثنين.
في السياق نفسه، كان مدير العلاقات المؤسساتية في النادي الملكي إيميليو بوتراغوينيو أوضح، خلال تقديم لاعب الوسط الجديد البرازيلي لوكاس سيلفا (21 عاماً)، يوم الاثنين نفسه، في ملعب سانتياغو برنابيو، أن النادي المدريدي عبر عن استعداده «للتعاون» والرد «على كل ما يطلبه (الفيفا) منا».
فيفا: لا نملك الكشف عن أي إجراءات قائمة
ورفض فيفا، بلسان المتحدث باسمه، تأكيد المعلومات التي نشرتها الصحافة الإسبانية، في اتصال مع فرانس برس، يوم أول أمس (الأربعاء)، إذ اكتفى بالقول: «نحن لسنا في موقع يخولنا الكشف عن أي إجراءات قائمة حاليا. لا يمكن تزويدكم بآي معلومات في الوقت الحالي».
وهكذا تجنب الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أي تعليق في شأن ما تردد عن اتخاذه إجراء محتملة ضد ناديي ريال مدريد وأتلتيكو مدريد الإسبانيين، بسبب انتهاكات متعلقة بتسجيل لاعبين أجانب قصّر، وقال ناطق باسم «فيفا» إنه «لا يمكننا الإدلاء بتعليق حول أي إجراء مفتوح. أو تقديم المزيد من المعلومات في الوقت الراهن».
ويأتي ذلك بعد تأكيد نادي ريال مدريد الإسباني، في اليوم نفسه، وفي بيان رسمي له، نشره في موقعه الخاص على شبكة الإنترنيت، أن ما تردد عن احتمال تعرضه للعقاب من جانب «فيفا»، «غير صحيح على الإطلاق».
وأشار «النادي الملكي»، في موقعه على الإنترنيت، إلى أنه «طبق دائما، وبشكل دقيق، قواعد الاتحاد الدولي المتعلقة بالتعاقد مع لاعبين صغار»، معربا عن أسفه إزاء نشر هذه المعلومات التي يمكن اعتبارها «سيئة النية»، وتهدف إلى «توريط النادي في انتهاكات مزعومة لم يتم ارتكابها»، كما ذكر النادي أن الاتحاد الإسباني لكرة القدم نفى أيضاً صحة هذا الأمر.
واتخذت اللجنة التنفيذية لـ «فيفا» في شهر دجنبر الماضي سلسلة تعديلات على لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين، بعد المخالفات التي تمثلت في زيادة عدد ضم الأندية للاعبين أجانب تقل أعمارهم عن 12 عاما.
ومنذ الأول من مارس الماضي يطالب «فيفا» ببطاقة انتقال للاعب اعتباراً من سن عشر سنوات، وكان ريال نفسه أكد في يناير الماضي بأن فيفا طلب منه معلومات بخصوص 51 لاعبا في فئاته العمرية.
تبقى الإشارة إلى أن نادي اتلتيكو مدريد أكد، من جانبه، عبر متحدثه الرسمي، أن النادي يثق في أنه تصرف بشكل صحيح، في تعاقده مع اللاعبين دون 16 عاما، وأنه حصل على موافقة من الاتحاد الإسباني لكرة القدم على القيام بهذه التعاقدات.