أكد يونس مجاهد، نائب رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية على أن حالات الاعتداء على الصحافيين في المملكة ستأخذ منحى تصاعديا في حال ما إذا لم يتم اتخاذ تدابير رادعة لمواجهتها.
وفي هذا الصدد، شدد مجاهد في كلمته في يوم دراسي نظمته وزارة الاتصال اليوم السبت بالرباط، حول « تطور الصحافة الالكترونية المغربية بين إكراهات النموذج الاقتصادي وتحديات الممارسة المهنية »، على ضرورة إعادة النظر في آلية التبليغ عن حالات الاعتداء على الصحافيين، التي توفرها حاليا كل من وزارة الاتصال ووزارة العدل والحريات، وذلك بالنظر إلى كون « هذا الأمر يدخل في نطاق مسؤولية القضاء ».
مجاهد دافع عن طرحه هذا بالتأكيد على أنه « لم يتم فتح أي تحقيق في حالات الاعتداء على الصحافيين »، في وقت من شأن فتح تحقيق أو اثنين في قضايا من هذا النوع أن يكون كفيلا ب »ردع » هذه الاعتداءات، خصوصا وأن « الصحافيين عرضة للاعتداء حتى ولو لم يكونوا يحملون كاميرات بمجرد تغطيتهم لبعض الاحداث المرتبطة بالسلطة »، داعيا في هذا السياق وزارة العدل إلى « تحمل مسؤوليتها في هذا المجال ».
وفي ما يتعلق بالصحافة الالكترونية ، قال مجاهد إنه « لم يتم الوعي مبكرا بأشكال هذه الصحافة بالمغرب »، الشيء الذي جعلها تتخبط في إشكاليات من أهمها « التأطير والدعم »، مشددا في هذا السياق على أن المسؤولية في هذا الأمر تتوزع على عدة قطاعات وزارية بالإضافة إلى وزارة الاتصال كوزارة الصناعة والتجارة .
وجدير بالذكر أن النقابة الوطنية للصحافة المغربية وقفت في تقريرها السنوي الذي تم الكشف عنه قبل أيام على استمرار الاعتداءات على الصحافيين، موضحة أن عدد الصحافيين الذين اعتقلوا منذ ماي من العام الماضي بلغ ثلاثة صحافيين، في حين وصلت حالات التضييق والاعتداءات إلى سبع حالات، في ما وصف التقرير الآلية التي وضعتها الوزارة لتتبع شكايات الصحافيين بـ »مقبرة الملفات ».