« قررت المحكمة الابتدائية بالعرائش إحضار عناصر البحرية الملكية عن طريق السلم الإداري، وتحت إشراف وكيل الملك »، بهذا القرار ختم القاضي يونس النتيفي، رئيس الغرفة الجنحية بالمحكمة ذاتها، زوال أول أمس الاثنين، جلسة محاكمة 13 متهما بتهريب حوالي 24 طنا من الحشيش، حيث وجهت إليهم تهمة « نقل وحيازة مخدر الشيرا والمشاركة في ذلك »، حيث تجري الجلسات وسط حضور مكثف لرجال الأمن وعائلات المعتقلين.
وأرجأت المحكمة النظر في أكبر قضية تهريب في المنطقة، إلى غاية 11 ماي الجاري، بسبب تخلف عناصر البحرية الملكية للمرة الثانية عن الحضور أمام هيأة المحكمة، حيث سبق لهم أن برروا ذلك بوجودهم في مهمة وسط مياه البحر، قبالة مدينة الدار البيضاء، لكن خلال جلسة، أول أمس، لم تتوصل المحكمة بأي مبرر لتخلفهم.
وخلصت المحكمة إلى هذا القرار بهدف ضمان حضور عناصر البحرية الملكية، بعدما أكد ممثل النيابة العامة إصراره على ربط اتصالات مع القيادة المركزية للبحرية الملكية بالرباط، من أجل إحضار هذه العناصر، وذلك بعدما فشلت كل مساعيها، حيث أكد وكيل الملك أثناء الجلسة، أن النيابة العامة سبق لها أن ربطت اتصالات مكثفة مع القيادة الجهوية للبحرية الملكية في طنجة من أجل إحضار عناصرها أمام هيأة الحكم، إلا أنها امتنعت عن الحضور، وهو ما اعتبرته المحكمة بمثابة « التنصل من المسؤولية ».
وتصر المحكمة على ضرورة حضور عناصر البحرية الملكية أمام هيأتها للاستماع إليهم لشرح روايتهم، التي حرروها في محاضر رسمية، وذلك لرفع « اللبس » الذي خيم على تفاصيل القضية، خصوصا أن المتهمين الذين كانوا على ظهر مركب « ميكريو »، الذي تم إغراقه قد تقدموا برواية مناقضة لما تضمنته محاضر الضابطة القضائية وتقارير البحرية الملكية، حيث نفوا تماما مشاركتهم في عملية التهريب.
وسبق لدفاع المتهمين الأربعة، الذين عثر عليهم عالقين بعرض البحر بعد غرق مركب « ميكريو »، فتم انتشالهم من قبل البحرية الملكية، قبل أن يُمتع أحدهم بالسراح المؤقت، أن تقدم بملتمس شدد فيه على ضرورة الاستماع إلى البحرية الملكية.