قريبا.. قرارات الاعتقال والسراح بـ«الإيميل»

07/05/2015 - 23:36
قريبا.. قرارات الاعتقال والسراح بـ«الإيميل»

كشف المصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، عن قرب الشروع في استعمال تقنيات ووسائل حديثة في المساطر القضائية، حيث قال إن سنة 2015 ستعرف أولى العمليات التجريبية للاتصال الإلكتروني بين الشرطة القضائية والنيابة العامة، واتخاذ القرارات بالاعتقال أو السراح أو الحفظ بناء على اتصال إلكتروني بين ضابط الشرطة ووكيل الملك.

الرميد، الذي كان يتحدث، صباح أمس، في ندوة حول السياسة الجنائية بكلية الحقوق السويسي بالرباط، قال إن الأمر لن يقتصر على تفعيل التبادل الإلكتروني للوثائق والمعطيات بين المحاكم والمحامين والموثقين وباقي المرتبطين بمنظومة العدالة، بل سيصل إلى العلاقة بين الشرطة القضائية والنيابة العامة، «حيث سيصبح بإمكان النيابة العامة أن تتوصل بمحاضر إلكترونية تبعثها إليها الشرطة القضائية، وتقرر بناء على تلك المحاضر، إما تسليم الاستدعاء للمعني بالأمر دون حاجة إلى نقله إلى المحكمة وعرضه عليها في حالة اعتقال، أو استقدامه في حالة تبيّن أن هناك ما يبرر ذلك، أو إعلان حفظ الملف وإطلاق سراح المعني بالأمر فورا».

الرميد قال إن كل الوسائل التقنية الحديثة ستُستعمل لتبسيط وتسهيل المساطر القضائية، وهو ما يعني الشروع وبشكل غير مسبوق في اعتماد المحاضر الإلكترونية والتوقيعات الإلكترونية، «كما لن نكون بحاجة إلى إحضار المتهمين أمام الغرفة الجنائية مرات متعددة فقط، لنسألهم عن أسمائهم ويقوم الدفاع لطلب مهلة لإعداد الملف، بل يمكن الاكتفاء بجلسات ترتبط مباشرة بالسجون عبر تقنية الفيديو كونفرونس، ولن يُستقدم المعتقلون إلا حين يصبح الملف جاهزا، كما يمكن الاستماع إلى الشهود الموجودين في مدن أخرى بالتقنية نفسها، شريطة حضورهم إلى قاعة مخصصة لهذا الاتصال في محكمة المدينة التي يوجدون فيها وحضور قاض برفقتهم أثناء إدلائهم بشهادتهم عن بعد».

تحديث كشف الرميد في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أول أمس، أنها ستشمل القضاة وطريقة تحريرهم للأحكام، حيث قال ردا عن سؤال يتعلق بتأخر تسليم نسخ من الأحكام، إن عملية تحفيز كبيرة لقضاة للقيام بكتابة الأحكام بأنفسهم عبر الحاسوب جارية، وأن سرعة وفعالية تسليم نسخ الأحكام ستصبح مدرجة ضمن معايير تقييم القضاة. فيما كانت إحدى ندوات الحوار الوطني لإصلاح العدالة، قد كشفت تحفّظ وامتناع عدد كبير من القضاة عن تعلم الرقن واستخدام الحاسوب في تحرير الأحكام.

شارك المقال