في اجتماع لفريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، عقد امس الثلاثاء، دعا عبد الله بوانو، رئيس الفريق من أسماهم بـ »الاستقلاليين الحقيقيين » إلى التنسيق مع حزب المصباح.
هذه الدعوة وجهها القيادي في البيجيدي خلال اجتماع لفريق حزبه بالغرفة الأولى في البرلمان، صبيحة اليوم الثلاثاء بالمقر المركزي للحزب، وذلك بحضور نجل علال الفاسي، ورئيس جمعية « بلا هوادة » عبد الواحد الفاسي، حيث أكد بوانو أن التحالف مع حزب الميزان في النسخة الأولى للحكومة التي يترأسها عبد الإله ابن كيران، كان « تحالفا مع فكر علال الفاسي وتراثه وقضاياه »، على حد تعبير المتحدث نفسه.
وكشف بوانو أن وزير الدولة الراحل عبد الله بها، كان يمنع أعضاء الحزب من الرد على بعض المواقف التي كانت تصدر من قيادات حزب الاستقلال الحالية، وذلك احتراما لمبادئ هذا الحزب الأصلية، ونظرا إلى كون « الشخص الذي على رأسه حاليا شخص عابر ». وأضاف رئيس فريق البيجيدي أن حزب المصباح « ما يزال يؤمن أن الاستقلال سيرجع إلى أمجاده وفكر وتراث علال الفاسي »، قبل أن يستدرك « ومَا يَخوفْنا حتى واحد يُقول لينا كَتدخلو في شؤون حزب آخر ».
وفي السياق نفسه، اعتبر بوانو أن استضافة الفاسي في اجتماع فريقه تعتبر انطلاقة لسلسلة من اللقاءات والمحطات، معلنا أن حزبه « يمد اليد إلى الاستقلاليين الحقيقيين، وعلى رأسهم عبد الواحد الفاسي، الذي يجسد هذا الفكر إلى جانب ثلة أخرى من الاستقلاليين »، وذلك للتعاون والتنسيق لخدمة البلاد، على حد قول بوانو.
ومن جهته، قال الفاسي إنه « لا يعتقد أن الأمور ستعود إلى نصابها في حزب الاستقلال، إلا بعد مرور خمس أو عشر سنوات »، مبررا عدم حضور أعضاء تياره إلى اجتماعات الحزب بكونه « سيؤدي إلى إعطاء المصداقية لمواقف هي غير طبيعية ومضرة بحزب الاستقلال »، يقول الفاسي.