العثماني: ثمار الربيع العربي سنقطفها بكل تأكيد لكن بعد ان تزهر!

14/05/2015 - 12:51
العثماني: ثمار الربيع العربي سنقطفها بكل تأكيد لكن بعد ان تزهر!

أكد سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون السابق، ورئيس المجلس الوطني لحزب العداة والتنمية، أن الإيجابيات التي جاء بها دستور 2011 تتطلب سنوات كثيرة قبل أن تكون واضحة وجلية على أرض الواقع.

وشدد العثماني، خلال حديثه في أشغال الندوة الأولى للمنتدى السياسي لـ »أخبار اليوم » و »اليوم 24″، التي تتمحور حول « الربيع العربي والانتقال الديمقراطي…الحالة المغربية »، (شدد) على أن المغرب لا يزال يعيش في مرحلة ما قبل الدستور الحالي، وذلك بالنظر إلى أن التغييرات التي جاءت بها الوثيقة الدستورية « عميقة وستؤثر في المغرب على مدى العقود المقبلة ».

ودعا رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، في سياق تحليله لتجربة الربيع العربي، على الرغم من اعتباره أن « المغرب لم يعرف ربيعا عربيا، بالنظر إلى روافده الثقافية الأخرى المهمة المتمثلة في الأمازيغية »، ما يجعل التسمية الأقرب إلى الصواب بالنسبة إليه هي « الربيع الديمقراطي »، (دعا) إلى أخذ فرادة التجربة المغربية بعين الاعتبار، وذلك بالنظر إلى أنه « لا يمكن التعميم في حالات دول الربيع العربي لكون كل تجربة لها سياق خاص بها ».

وأبرز العثماني أن « ما وقع منذ عشرة قرون في المغرب يؤثر في تجربة اليوم »، واستدل على ذلك بكون الفاعلين في المرحلة الحالية، على الرغم من توفرهم على الإرادة في التغيير، إلا أنهم لا يزالون محكومين بهذه السياقات، التي تتضمن إلى جانب ذلك أدوار الفاعلين الإقليميين والدوليين في هذه المسارات، وهو ما يضاف إلى التحولات « غير المرئية في المجتمع المغربي »، والتي أرجعها إلى القرب من العالم الغربي، والتي تؤثر، حسب المتحدث نفسه، في الفاعل السياسي .

وفي السياق نفسه، دعا المتحدث ذاته إلى التريث في « قطف » ثمار الربيع العربي، مشددا على أنه يحتاج إلى سنوات وربما عقود ليزهر، موضحا أنه « يجب أن لا نستعجل الخطى، فالتحولات تتطلب حيزا زمنيا، والأمور لا تتحقق بين عشية وضحاها »، وأبدى تفاؤله في ما يخص مآلات الأوضاع في المغرب، دون أن ينكر الصعوبات المتمثلة في وجود جهات ترفض تغيير الأوضاع لكونها تحصلت منها على امتيازات نتيجة الأوضاع السابقة، ما يخلق « مقاومة تنزيل هذه الإصلاحات بالطريقة السليمة على أرض الواقع ». ودعا في هذا الاتجاه إلى تحصين الخطوات التي يتم اتخاذها لمواجهة « الحرب التي يشنها هؤلاء المستفيدون الذين يعلمون أن التحصين يعني أن الأمور لن تعود إلى ما كانت عليه ».

وأبرز الوزير السابق، أن المغرب لا يزال في حاجة إلى تنزيل حقيقي للدستور، ومعالجة الفوارق الاجتماعية في البلاد، خصوصا بعدما ازدادت في البلاد خلال العشر سنوات السابقة، داعيا في الاتجاه نفسه إلى « الانتهاء من فبركة الخرائط في المجال السياسي »، وذلك بالنظر إلى أن « الممارسة السياسية تتطلب الثقة بين الفاعل السياسي والمواطن ».

شارك المقال