قال حسن طارق، الأستاذ الجامعي، والبرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية « المُعارض »، إن « هناك تراجعات من الممكن أن تسمح بضرب السياسة المغربية »، جاء ذلك، صبيحة اليوم الخميس، في مداخلة لحسن طارق، خلال أشغال المنتدى الأول لـ »أخباراليوم » و »اليوم 24″، والتي تتمحور حول « الربيع العربي والانتقال الديمقراطي.. الحالة المغربية ».
وأشار المُتحدث نفسه، إلى أن هناك إمكانية أن يظل المغرب عالقا في ما أسماه بـ « المرحلة الرمادية »، نتيجة وجود عطب في استشراف المستقبل، على حد قوله.
واسترسل طارق في تعداد ما قال إنها « إشكاليات » عاشها المغرب خلال الأربع سنوات الماضية، والمُتمثلة أساسا في وجود « عجز فظيع » على مستوى النخب السياسية وتمثل دستور متقدم، وتراجع مخيف في استقلالية القرار الحزبي.
واعتبر طارق، أن هناك أيضا عجزا على مستوى بناء فكرة معبرة، تفتح المجال للأفق السياسي الواسع، إذ قال في هذا الصدد: « لقد انتظرنا الثورة في السبعينيات والتغيير في الثمانينيات والانتقال الديمقراطي في التسعينيات، إلا أننا نكاد اليوم نعيش من دون أي حلم جماعي يستطيع أن يتجاوز لعبة التكتيكات ».
وفي اعقاب ذلك، أورد النائب البرلماني مجموعة من الإشكاليات الأخرى، من بينها وجود عجز عن إنتاج خيال ملهم للأجيال المقبلة، وفي تمثل السياسة وتعريفها، وأضاف: « ظلت السياسية محصنة وراء تعريفها المحافظ ».
وأضاف طارق أن: « أعطاب المغرب والربيع العربي في عدد من مناطقه تجعل من توجيه الاستقرار أعلى سقف تقدمه النخب السياسية ».
وقال حسن طارق خلال قراءته للمشهد السياسي في الوقت الحالي، إنه يتم في الوقت الراهن « تعويض الهيكلة المشوهة للحياة السياسية » بصراع بين الحكومة والمعارضة، واعتبر أن الطبقة السياسية منهكة باليومي وتكتيكات التموقع في الدولة ورهاناتها التنظيمية الداخلية والاستحقاقات المقبلة عوض التفكير في الإصلاح وشروط الدمقرطة.