ثلث المتطرفين اتجهوا إلى سوريا بعد مغادرتهم السجون

15/05/2015 - 08:00
ثلث المتطرفين اتجهوا إلى سوريا بعد مغادرتهم السجون

قال محمد مصباح، باحث زائر في مركز كارنيغي للشرق الأوسط، إن ثلث الأشخاص الذين توجهوا نحو القتال في سوريا هم من الأشخاص المفرج عنهم، بعد قضائهم عقوبات حبسية.

وأضاف المتحدث نفسه، خلال الندوة التي نظمها مركز كارينغي للشرق الأوسط، بالتنسيق مع معهد بروموثيوس، مساء أمس الخميس في الرباط، حول موضوع « تهميش الشباب وتطرفهم في شمال إفريقيا »، بمشاركة خبراء وباحثين من المغرب وخارجه، أن السجن أصبح مرتعا مثاليا لتخصيب الفكر الجهادي، وهناك حالات تحولت بالفعل إلى تبني فكر متشدد بسبب غياب الأفق والمعنى، والاعتقاد بعدم إمكانية الاندماج في الحياة العامة.

وزاد مصباح أن السبب وراء عدم كفاية المقاربة التي تبناها المغرب من التطرف وتأطير الحقل الديني وضبطه، على الرغم من أنه اعتبرها ناجحة إلى حد ما، هو غياب الحوار الجاد والحقيقي مع السلفيين، وعدم إدماج الشباب في الحياة العامة، لاسيما المعتقلين السابقين منهم.

واعتبر الباحث أيضا، أن المقاربة التي اعتمدها المغرب مباشرة عقب الأحداث الإرهابية التي استهدفته، لم تعالج الجذور والمسببات، مشيرا إلى أن العلاقة الرابطة بين التهميش اﻻجتماعي والاقتصادي والثقافي والتطرف تعد متشابكة ومترابطة، وأن ما يتغير في الأمر هي البنية التحتية التي يتغذى منها التطرف، فضلا عن النشاط اﻻجتماعي الذي تقوم به الحركات المتشددة، لتأطير هؤلاء الفئات من المجتمع.

وفي سياق حديثه عن الحالة المغربية، أشار مصباح إلى أن أغلب الأشخاص الذين يتبعون فكرا سلفيا، يتحدرون من هوامش الحواضر الكبرى، مستدلا على ذلك بمنفذي عمليات 16 ماي، الذين كانوا كلهم من أحياء مهمشة لا تستفيد من توزيع للثروات، كما أنهم لا يتمتعون بأي آليات فكرية لتحليل الواقع بشكل عقلاني.
وتطرق المتدخلون خلال الندوة إلى فهم حالة الإحباط التي دفعت العديد من الشباب إلى تبني الإيديولوجيات المتطرفة، وتقديم تحليلات حول هذه الظاهرة في المغرب وتونس، اللتين تعتبران منطقتين أساسيتين لتصنيع وتصدير الانتحاريين إلى مناطق النزاع.

شارك المقال