عاد من جديد الجدل حول المثلية الجنسية ، بعد إيقاف أمن تاوريرت ثلاثة أشخاص يشتبه في تعاطيهم ل »الشذوذ الجنسي »، فبعد الضجة التي أحدثتها منذ أشهر قليلة واقعة المستشار الجماعي بجماعة إمزورن (إقليم الحسيمة)، وأحد طلبة كلية التقنيات، اللذين حكما بالسجن والغرامة بعد إدانتهما بالمنسوب إليهما، وكشف مصدر أمني مطلع لـ »اليوم24″ أن النيابة العامة أمرت بعد زوال أول أمس في مدينة تاوريرت، بإيداع الأشخاص الثلاثة الموقوفين، ليلة السبت الماضي،على السجن المدني بعدما تابعتهم ب »ممارسة أعمال الشذوذ الجنسي، والوساطة، والقوادة، والعصيان، والتهديد، وعرقلة سير عمل الضابطة القضائية ».
وبخصوص تفاصيل القضية، فإن الضابطة القضائية انتقلت بعد توصلها بإخبارية عن وجود شخصين يشتبه في ممارستهما للجنس داخل ورشة لإصلاح السيارات، وبعد طرق باب المحل ورفض صاحب الورشة فتحه « اقتحم عناصر الضابطة القضائية المحل بأمر من التيابة العامة، ليتم إيقاف الرجلين متلبسين »، يضيف المصدر نفسه.
وكشف المصدر ذاته، أن الموقوفين كانا لهما وسيط عملت العناصر الأمنية بعد الإدلاء بهويته وبالتنسيق مع النيابة العامة على إيقافه، قبل أن تأمر هذه الأخيرة بإحالته هو الآخر على السجن، وكشف المتحدث نفسه أن الميكانيكي صاحب الورشة اعترف بممارسته للجنس على الشخص الآخر الذي ضبط برفقته أثناء اقتحام رجال الأمن للمحل مقابل مبالغ مالية متفاوتة منذ سنة، قبل أن يضيف أن المعني بالأمر سبق وأن قضى عقوبة حبسية مدتها ثلاث سنوات بسبب ممارسته الجنس على الظنين الثاني، عندما كان قاصرا منذ عدة سنوات.
المصدر ذاته، كشف أن الوسيط اعترف أيضا بممارسة عمل الوساطة، مشيرا في السياق نفسه إلى أن المتهم الرئيسي، سبق له أيضا أن مارس الجنس على الوسيط نفسه.
وتجدر الإشارة إلى أن الفصل 489 من القانون الجنائي يعاقب على أعمال « الشذوذ الجنسي » ، إذ تصل العقوبة السجنية إلى 3 سنوات. وكانت مجموعة من الأصوات قد برزت بعد واقعة الحسيمة، طالبت بإلغاء تجريم النشاط الحميمي بالتراضي بين بالغين لكونهما من الجنس نفسه، وهو الموقف الذي عبرت عنه جمعية الريف لحقوق الإنسان في بيان سابق، واعتبرت التجريم « تمييزا مبنيا على الميول الجنسي ».