مكاتب الدراسات تتبرأ من «فشل» استراتيجيات الدولة

21/05/2015 - 08:00
مكاتب الدراسات تتبرأ من «فشل» استراتيجيات الدولة

تبرأت مكات الدراسات من أي «إخفاق» يعتري السياسات العامة أو الاستراتيجيات التي تطلقها الوزارات، وفي هذا الصدد، قال شكري مغنوج، رئيس مكتب Arsen Consulting، في ندوة عقدها أول أمس بالدار البيضاء، للإعلان عن تأسيس جمعية مهنية تضم مكاتب الدراسات والاستشارات بالمغرب: «إن مكاتب الدراسات والاستشارات تساعد المسؤولين العموميين على صياغة رؤية واضحة بشأن السياسات المزمع تطبيقها، لكنها لا تفرض توجهات معينة عليهم، لأن عمل المكاتب هو عمل نظريٌّ، وحتى أعمال المواكبة والتتبع تُترك لطواقم المسؤولين، لا لمكاتب الدراسات، ولا يمكن تحميلنا مسؤولية قصور قد يعتري أي استراتيجية معينة». وكان مغنوج يرد على سؤال يتعلق بموقف وزير التجارة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة من «فشل عناصر رئيسية في استراتيجية الإقلاع الصناعي التي أعدها الوزير السابق بمعية مكاتب دراسات»، وقال «لا يمكن الإقرار بفشل استراتيجية وطنية عقب تقييم ظرفي قصير لا يتعدى بضع سنوات.. الإقلاع الصناعي برمته لا يجب الحكم عليه بالفشل أو النجاح إلا بعد مرور وقت طويل، ربما 30 عاما على الأقل». ويشرح نبيل بايحيى، وهو رئيس مكتب Mazar audit & conseil، ونائب رئيس الجمعية المحدثة، أن «مكاتب الاستشارة لا تحاول أن تدير دفة الوزارات نحو رؤية أو مشروع ما، لأن عملها يخلو من الطابع الإيديولوجي، ولذلك، فهي تستطيع أن تعمل مع حكومة يمينية بقدر ما تفعل الأمر ذاته مع حكومة يسارية، إذ ينحصر عملها في كشف فعالية البرامج وتحسين أدائها، لا توجيهها سياسيا».

ويضم التكتل المهني الجديد، الذي أُعلن عنه، 17 مكتب دراسات واستشارات بالمغرب، ويسعى، بحسب ما أشار مغنوج، إلى «إحداث معايير وقاعدة عمل مشتركة لمهنة الاستشارة، وتوحيد الجهود بينها والتنسيق بين أطرافها، والدفاع عن مصالح أعضائها».
للإشارة، تُحقق مكاتب الدراسات والاستشارات رقم معاملات سنوي يتراوح ما بين 600 و800 مليون درهم، بفضل أعمال ترد إليها من نحو 1500 زبون. ويعتبر قطاع الاستشارة بالمغرب مجال عمل حديث، إذ لم يفتح أول مكتب للاستشارة سوى قبل 15 سنة بحسب مغنوج. وتعمل بالمغرب، بالإضافة إلى مكاتب الاستشارة التي أحدثها مغاربة، مكاتب استشارة أجنبية أو فروع لمكاتب أجنبية، وكان وجود الأجانب في هذه المهنة يشكل مصدر مخاوف بالنسبة إلى العاملين المغاربة في هذا القطاع، لكن، كما يقول نبيل بايحيى، «فقد تغيرت الأجواء العامة للعمل في البلاد، إذ لم يعد ممكنا أن تمنح مؤسسة عمومية مثلا صفقة لصالح مكتب دراسات أجنبي بدون مسطرة قانونية، وإن كان هذا يحدث في زمن مضى، فإن الوضع قد تغير حاليا».

شارك المقال