بعد إعلانهم قبل 5 أشهر أنهم لا يثقون في قرارات مجلس القيم المنقولة، استنكر المستثمرون الصغار، الذين ينضوون بكثافة في منتدى البورصة عبر الأنترنت، قرار مجلس القيم المنقولة الذي نشره مساء أول أمس الاثنين حول السعر المرجعي للشركة العامة العقارية، حيث كان تخوفهم في محله بعد صدور قرار المجلس، أول أمس، بتحديد سعر السهم المرجعي عند البيع في 725 درهما للسهم.
وفي اتصال مع «اليوم24»، قال أحد المستثمرين الصغار النشيط بمنتدى البورصة، الذي أنشئ خصيصا للمالكين الصغار لأسهم cgi، والذي لا يزال تحت تأثير الصدمة، «إن هذا قرار جائر في حق شريحة عريضة من المستثمرين الصغار، الذين وضعوا ثقتهم في شركة تابعة للدولة كانت تربح الملايير فيما مضى، والآن يتم تسعير سهمها على أنها شركة غير مربحة».
وبالنبرة الغاضبة نفسها، أكد المتحدث للجريدة، والذي فضل عدم ذكر اسمه، أن «جميع المستثمرين الصغار وضعوا أيديهم على قلوبهم قبل 5 أشهر من قرار مجلس القيم المنقولة، وبالفعل، فإن تخوفنا كان في محله، لأن المجلس لم يعر لأصواتنا التي بُحّت منذ عدة شهور، سواء عبر الأنترنت أو الجرائد الورقية والإلكترونية، إلا أنه للأسف لم تكن لهذه الفئة قوة ضغط كافية لكي يحسب لها المجلس ألف حساب قبل اتخاذه لهذا القرار، الذي نعتبره مجحفا في حق الكثير من المستثمرين الذين اشتروا سعر السهم عند ولوجه لأول مرة للبورصة بـ 952 درهما، ومنهم من اشتراه بعد شهر من ولوجه بأكثر من 2000 درهم، وتصوروا أن الذي اشترى 100 سهم بسعر 2000 درهم للسهم، فإن خسارته ستقارب 15 مليون سنتيم».
وعن سؤال لـ «24 اليوم» حول ما هي الخطوة التي سيعتمدها المستثمرون الصغار المنضوين في منتدى البورصة بعد هذا القرار، قال المصدر نفسه «كيف لنا القيام بخطوة، ونحن نرى أن عثمان بنجلون، المالك لأسهم شركة التأمين rma، باعتبارها تستحوذ على 8.5 في المائة من أسهم cgi، لم يحرك ساكنا، إذ أن شركته ستخسر الملايير بقرار مجلس أخلاقيات القيم المنقولة»، مضيفا «أنا لازلت تحت الصدمة ولا يسعنا إلا أن نستنكر هذا القرار الذي سيخسر مجموعة كبيرة من المستثمرين الصغار الملايين من الدراهم».
وكان أصحاب المنتدى قد تكهنوا، وغالبيتهم من المستثمرين الصغار، أن السعر الذي سيقرره المجلس، هو ما بين 830 و950 درهما. وهو ما جعلهم يقولون، قبل 4 أشهر، «لو وافق مجلس القيم المنقولة على هذا السعر، سيكون الوضع كارثيا للعديد من المستثمرين الصغار الذين اشتروا أسهمهم بسعر مرتفع عن ذلك، بل حتى الذين اشتروا أسهم الشركة عند ولوجها إلى سوق القيم في 2007، وانتظروا 8 سنوات لكي يرتفع السعر إلى أكثر من 1000 أو 1200 درهم ليجنوا بعض المكاسب، سيضطرون إلى تحمل خسائر ليست بالهينة، فمجلس القيم المنقولة يجب أن يراعي هذا الجانب، لأن البت في الملف بدون رفع سعر السهم المقترح إلى 1200 درهم كحد أدنى، سيكون صعبا على المستثمرين الصغار المتضررين من سحب أسهم شركة عقارية تابعة للدولة،