اعتقلت الشرطة الإسبانية سبعة أشخاص بتهمة إدخال أطفال قاصرين مغاربة إلى الجارة الشمالية بطريقة غير شرعية عن طريق انتحال صفة الآباء أو في أسفل مقاعد السيارات أو الشاحنات.
وجاء توقيف أفراد هذه العصابة، التي تتكون من إسباني وستة أجانب لم تُكشف بعد هوياتهم (من المحتمل أن يكون بينهم مغاربة) بعد أن عُثِر على طفلين قاصرين مغربين تائهين يبلغان من العمر الـ 13 والـ16 ربيعا على التوالي، في مدينة « سالامانكا » الإسبانية.
وبعد التأكد من عدم وجود أي فرد من عائلتهما أو من يرعاهما ويرافقهما في المدينة، تمت إحالتهما على مصالح رعاية الأطفال القاصرين الأجانب بجهة « كاستيا إي ليون »، حسب ما أفادت به مصادر أمنية لوكالة الأنباء الإسبانية « إيفي ».
وبعد الاستماع إلى القاصرين المغربيين من قبل الشرطة الإسبانية، راود الشك المحققين نظرا إلى اختلاف وعدم انسجام أقوال القاصرين، تقرر فتح تحقيق من أجل فك خيوط لغز وجود قاصرين مغربيين في الأراضي الإسبانية من دون مرافقة أي فرد من أفراد عائلتيهما. لتنتهي التحريات الأولية إلى اعتقال سبعة أشخاص، واحد إسباني وستة آخرين أجانب لم يتم بعد كشف هويتهم في عملية « فامينا »، كما أطلقت عليها الشرطة الإسبانية.
ولم تستبعد الشرطة الإسبانية أن يكون مغاربة ضمن العصابة التي تهرب الأطفال الصغار المغاربة إلى الجارة الشمالية، لأن مثل هذه العمليات تحتاج إلى من يعرف طرق الخروج والدخول إلى البلدين معا على حد سواء.
كما رجحت المصادر نفسها أن يكون أفراد آخرين لم يتم بعد اعتقالهم ضمن هذه الشبكة التي تم اعتقالها.
ويذكر، أن عائلات إسبانية منعت عام 2013 من كفالة أطفال مغاربة بعد اكتشاف عصابة إجرامية متخصصة في « شراء » أطفال رضع من المغرب، قصد بيعهم في إسبانيا عن طريق مدينة مليلية المحتلة، ليتم بعد ذلك السماح لهم بكفالة أطفال مغاربة شريطة احترام مجموعة من القوانين التي وضعتها وزارة العدل المغربية.
وليس من المستبعد، أن تكون عائلات إسبانية راغبة في تبني أطفال مغاربة تنسق مع هذه العصابات الإجرامية، من أجل إدخال قاصرين مغاربة إلى الجارة الشمالية بطريقة غير شرعية، هروبا من الشروط الموضوعية التي تضعها وزارة العدل المغربية مقابل كفالة طفل مغربي.