أكد محمد الوفا، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، أن « الترضيات » كانت تتحكم بشكل كبير في أموال الاستثمارات العموميةبالبلاد ، مشيرا إلى أن هناك وزراء ظلوا يطلبون أموالا لمشاريع تفوق قدراتهم على إنجازها.
الوفا، الذي كان يتحدث خلال فعاليات « المنتدى الوطني حول مأسسة تقييم السياسات العمومية »، المنظم في مجلس المستشارين، اليوم الجمعة، أكد أن المغرب دخل مرحلة جديدة من خلال القانون التنظيمي للمالية، حيث أضحى التفكير يشمل حتى الاستثمار على المستوى المتوسط عوض الاستثمار السنوي فقط، وهو ما يمكن حسب الوزير من تجاوز المرحلة الصعبة التي عرفتها المملكة، « والتي اضطرت الحكومة معها إلى وقف 15 مليار من ميزانية الاستثمارات »، على حد قول المتحدث نفسه.
وأرجع الوفا هذه الوضعية الصعبة إلى كون « منقولات الاستثمارات تساوي تقريبا حجم تلك المعتمدة »، وهو ما كان يدل على « وجود خلل » أجمله الوزير في « وجود نوع من الترضيات في مجال الاستثمارات في ما مضى »، موضحا « مثلا يكون وزير الصحة صديقا لوزير المالية، ويطلب منه 100 مليون للاستثمار، فيمنحها له من دون أن تكون لوزير الصحة قدرة على إنجازه، إذن كان بعض الوزراء يطلبون أموالا تفوق قدرتهم على إنجازها »، على حد تعبيره.
وعلى صعيد آخر، تطرق الوفا إلى مشروع القانون المتعلق بالولوج الى المعلومة، مشددا على أن الهدف منه هو « دفع المواطن إلى الاهتمام بالشأن العام، حتى يصبح هناك ضغط على الحكومة لكي تصبح فاعلا اقتصاديا حقيقيا وليس متدخلا ».
وشدد الوزير على ضرورة التعامل مع الموضوع بـ »تدرج »، لأن « المغاربة لا يقبلون منطق « الصدمات »، لكونها تخلق نوعا من المقاومة »، على حد تعبيره. وأكد أن المغرب « عرف خلال السنوات الثلاث الأخيرة نوعا من الشفافية التي يجب ترسيخها ».