النويضي: المحتجون على إغلاق «بويا عمر» يرتكبون جريمة

26 مايو 2015 - 06:00

كمحامي وحقوقي كيف تنظر إلى الاحتجاجات التي اندلعت ضد قرار وزير الصحة الحسين الوردي إغلاق «بويا عمر»؟
أولا، أنا أؤيد بشكل كامل قرار الوزير الحسين الوردي إخلاء بويا عمر، وتحرير المرضى المكبلين بالسلاسل فيه. وأعتبر أن الوردي وزير شجاع يتخذ قرارات لصالح المواطنين. لقد تأخرت الدولة كثيرا في اتخاذ قرار وضع حد لظاهرة بويا عمر، حيث يحتجز أشخاص بشكل تعسفي، والتصدي لكل من تورط في احتجازهم.
 لكن من تصفهم بالمتورطين في الاحتجاز، يفعلون ذلك تحت أعين السلطة؟
نعم، فقد كان هناك تقصير من الدولة في خلق مؤسسات ترعى هؤلاء المرضى، ولهذا أغمضت الدولة أعينها لسنوات عن هذه الظاهرة، فأًصبح هؤلاء الأشخاص الذين يسيرون بويا عمر، يظهرون في الواقع كأنهم يقدمون خدمة للدولة ولعائلات المرضى، فالدولة أعفيت من القيام بواجبها في ضمان الصحة لهؤلاء المرضى، والعائلات وجدت مكانا للتخلص من المشاكل التي يثيرها المرضى من أقاربهم. كل هذا خلق وضعية ريعية.
هل تعتقد أن الاحتجاجات التي اندلعت في قلعة السراغنة ضد إخلاء بويا عمر، ستنجح في إفشال مخطط وزير الصحة؟
أعتقد أن المحتجين يرتكبون جريمة مزدوجة، فهم من جهة، لم يبلغوا عن جريمة احتجاز أشخاص بدون إرادتهم. ومن جهة ثانية، فهم يحتجون ويطالبون بعدم إغلاق هذا المكان وإخلائه.
ما هو الدور الذي يجب أن تلعبه مؤسسات وجمعيات حقوق الإنسان في هذا المجال؟
يجب على منظمات حقوق الإنسان أن تساند وزير الصحة، في خطته لتحرير هؤلاء الضحايا، كما أتساءل عن دور المجلس الوطني لحقوق الإنسان في هذا المجال. في الحقيقة أنا لا أعرف هل تحرك المجلس لحل هذه الإشكالية أم لا، لأن الأمر يتعلق بالمس بالكرامة الإنسانية، والاحتجاز التعسفي.
هل تعتقد أن وزير الصحة يحظى بدعم السلطات لإخلاء بويا عمر؟
أعتقد أن النزعة الإنسانية في ظل حكم الملك محمد السادس تجعل وزير الصحة يحظى بدعم كبير من جلالة الملك ورئيس الحكومة لمواصلة خطته لإخلاء هذا المكان الذي تُهان فيه كرامة الإنسان، وتُنتهك فيه حقوق فئات هشة من المواطنين.
محامي وحقوقي وأستاذ جامعي

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مواطنة منذ 7 سنوات

السوال :لماذا يتظاهر هولاء؟هل هناك شيء ايجابي من وراء بويا عمر ؟لا ،فقط الربح المادي الذي يخاف المتظاهرون ان يفقدوه بعد اغلاقه،،لكن هذه افهم لا تهمهم معانات النزلاء الذين يعاملون اسوء من الحيوان يكبلون ,ولا علاج ولا اعتناء،،اين الكرامة اين الانسانية؟ اين المنظمات الحقوقية ومجلس حقوق الانسان من هولاء ،الا يجد هولاء المساكين من يدافع عنهم ،ويحمي حقوقهم؟ ارجو من الوزير الا يخضع لهذه الضغوطات ويستمر في عمله ويغلقه لانه عيب وعار انه لا يزال مثل هذا العمل الشنيع في عصرنا هذا،،مما يجلب لنا العار والفضيحة

علال منذ 7 سنوات

اذا كان اغلاق هذا العار يحتاج نقاشا مجتمعيا و"نضالا" من وزير فعلينا ان نشعر بالخجل