المغرب يقدم للعالم وصفته لضمان الأمن الغدائي

26/05/2015 - 06:22
المغرب يقدم للعالم وصفته لضمان الأمن الغدائي

 

مخطط المغرب الأخضر لتطوير الفلاحة وجعلها تجمع بين العصرنة والمساهمة في الدينامية الاقتصادية والتصديرية للمغرب، وبين تمكين قرابة مليون ونصف مليون من تحسين وضعهم المعيشي وضمان غداء المغاربة؛ استراتيجية ملكية بامتياز جعلت كل من عزيز أخنوش، حامل المشروع الملكي في مجال الفلاحة، ومصطفى التراب، العقل المدبّر لتحويل الفوسفاط المغربي من مجرد أطنان من الصادرات الخام إلى مصدر لأهم الأسمدة الفلاحية الضامنة لمستقبل البشرية وأمنها الغذائي، ينتقلان إلى المعرض الدولي «ميلانو 2015»، لتقديم ثمارها ونتائجها في منتدى خصصه العالم في هذه الدورة لموضوع توفير المزيد من الغداء لمزيد من البشر. فيما حلّ كل من وزيري المالية والسياحة بالمعرض الدولي لاستثمار فرصة توافد قرابة 20 مليون زائر ومئات المستثمرين وصناع القرار في العالم.
«المغرب وبفضل استراتيجيته الفلاحية لا يعاني من نقص غدائي، والسياسة الملكية في هذا المجال القائمة على مخطط المغرب الأخضر سمحت بالرفع من الإنتاجية الفلاحية بأكثر من 30 في المائة؛ لكن معرض ميلانو هذه السنة، وتحديدا تخليد اليوم الوطني للمغرب، يتزامن مع الجولة الملكية في إفريقيا، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون بين المغرب وهذه الدول الإفريقية في مجال الفلاحة وتأمين الغداء، وهو المجال الذي تسجل إفريقيا أكبر عجز عالمي فيه رغم ما تتوفر عليه من إمكانات»، يقول وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد لـ»أخبار اليوم»، أثناء انتقال الوفد الرسمي للمغرب بين رواقي اليابان وفرنسا، برئاسة الأميرة للا حسناء.
رسالة ملكية قامت هذه الأخيرة بإلقائها في ساحة تتوسط أروقة الدول المشاركة في المعرض الدولي، قدّمت ما يشبه حصيلة المنجزات التي حققتها الاستراتيجيات الملكية في كل من مجالي الفلاحة والطاقة، وباعتبارهما مرتبطين بالأمن الغدائي والمناخ. «فمنذ سنة 2008، وجهنا حكومتنا لإطلاق مشروع المغرب الأخضر، باعتباره استراتيجية وطنية، هدفها تحقيق تنمية فلاحية طموحة، تقوم على أساس جعل القطاع الفلاحي بالمغرب من أهم محركات تنمية الاقتصاد الوطني»، يقول الملك محمد السادس، مضيفا أن ذلك يتم عبر «الانتقال من ممارسة زراعة تقليدية، إلى ممارسة عصرية أكثر ملاءمة لجميع الفئات والجهات، من خلال تشجيع الاستثمار الخاص، وإدماج زراعة الأراضي الصغيرة في النسيج الوطني، بالاعتماد على نماذج التجميع التي برهنت على نجاعتها، متوخين من هذا المشروع الرفع من دخل حوالي ثلاثة ملايين شخص بالعالم القروي، بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف، بدون إقصاء أي نوع من أنواع الزراعات، مع الأخذ بمتطلبات التنمية المستدامة، كالحفاظ على مياه السقي، وترشيد استخدام الأسمدة ، وتحيين المعايير البيئية».
في رسالته التي تلتها شقيقته للا حسناء تحت تصفيقات وزغاريد عشرات المغاربة المقيمين في إيطاليا الذين جاؤوا صبيحة يوم السبت لحضور يوم المغرب، وقال الملك محمد السادس إن المملكة عملت على إحداث المعرض الدولي للفلاحة بمدينة مكناس منذ سنة 2005. «هذا المعرض الذي أصبح يشكل ملتقى دوليا، أمه هذه السنة أزيد من 800 ألف زائر. فكان معرضا لتبادل الأفكار والتجارب بامتياز». ومن قلب جولته الإفريقية الحالية، قدم الملك لمحة عن الجهود التي يبذلها المغرب لمساعدة دول القارة السمراء على تجاوز مشاكلها الغدائية، حيث «تم إرساء تعاون مع الدول الإفريقية الشقيقة، من أجل تطوير الممارسات الزراعية الجيدة المعتمدة في المغرب، على مستوى تقنيات الإنتاج والتحكم في الموارد المائية، والحفاظ على البيئة. كما يشتمل هذا التعاون على تحويل التكنولوجيا، وتكوين الأطر الإفريقية في الميادين ذات الصلة بقطاع الفلاحة والتغذية بالمغرب، لاسيما في معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة».
وزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش، قال من جانبه لـ» اليوم24» بُعيد انتهاء الحفل الرسمي المفتتح ليوم المغرب، إن الرسالة الأساسية التي يسعى المغرب إلى إيصالها من خلال رواقه ضمن هذا المعرض الذي يستمر ستة أشهر، هو أنه يعمل على تطوير وعصرنة فلاحته، مع الحفاظ على أصولها وخصوصياتها. وأوضح أخنوش أن المغرب جاء إلى ميلانو حاملا جوابه الخاص عن الإشكالية التي يطرحها المعرض، مذكرا بأن الرسالة الملكية قالت إن العالم مطالب برفع إنتاجه الفلاحي بنسبة 70 في المائة في العقود المقبلة. جواب قال أخنوش إنه استفاد من قرابة 60 مليار درهم من الاستثمارات العمومية والخاصة، وتوجّه نحو كل من دعامتي الفلاحة العصرية ونظيرتها التضامنية. وفيما جسّد حضور المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط حرص المغرب على تسويق نموذجه الإنتاجي الجديد القائم على استخراج مشتقات الفوسفاط الضرورية لتطوير الفلاحة، كان وزير السياحة، لحسن حداد، في مهمة للتسويق للمغرب كوجهة سياحية، مستفيدا من الحضور المكثف للقنوات الإعلامية الدولية التي أثارها الشكل المعماري لرواق المغرب، والذي اختير له نمط القصبات، بالإضافة إلى ملايين الزوار من جميع أنحاء العالم

شارك المقال