بعد حوالي 4 سنوات من دسترة الأمازيغية، كلغة رسمية إلى جانب العربية، لايزال الفاعلون في المجال يؤكدون أن وضعها لم يتغير عن مرحلة قبل الترسيم، وهو الأمر الذي دفع بالعديد من الهيآت المهتمة إلى إطلاق « المبادرة الوطنية من أجل التفعيل الشعبي لرسمية الأمازيغية ». [related_post]
ووفق رشيد رخا، فإن مبادرة التفعيل الشعبي، تتوخى الضغط على الحكومة من أجل بلورة القانون التنظيمي المتعلق بالأمازيغية، وهذه المبادرة، التي يعتبر « التجمع العالمي الأمازيغي »، الذي يرأسه أحد أبرز الداعين والمشاركين فيها « تسعى إلى عدم انتظار الحكومة أو التعويل عليها كثيرا لتفعيل الدسترة على أرض الواقع، وأضاف: « نريد أن نوصل إلى الناس أن الدستور الذي يعتبر أسمى قانون في البلاد قد نص على رسمية الأمازيغية، وبالتالي من حق الناس أن يستعملوا هذه اللغة في مناحي حياتهم اليومية ».
وسيحل الداعون إلى هذه المبادرة، بعد أن حطوا الرحال في عدد من المدن، خصوصا الجنوب الشرقي للمغرب، في مدن الأطلس المتوسط، حيث أعلنوا لقاءات شعبية تواصلية حول المبادرة بكل من مدينتي مريرت وخنيفرة. [related_posts]
وفي هذا السياق، كشف المشرفون على المبادرة، أن المكتب التنفيذي لجمعية مندوبي الجماعة السلالية لأيت سكوكو بمريرت عمالة خنيفرة، سنظم بشراكة مع التجمع العالمي الأمازيغي المغرب، لقاء تواصليا مفتوحا تحت شعار: « المبادرة الوطنية للتفعيل الشعبي لرسمية الأمازيغية بالمغرب »، وذلك اليوم الجمعة بقاعة دارالثقافة أيت سكوكو إبتداءً من الساعة الرابعة بعد الزوال.
ومن الأهداف التي يقول الداعمون للمبادرة، إنه من الممكن العمل من أجل تحقيقها جماعيا، و »المساهمة الفاعلة في إقرار كامل للحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية وتفعيلها من لدن المجتمع لتحميل المسؤولية للدولة، والضغط الشعبي من أجل إقرار كامل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للأمازيغ، بتطبيق حقيقي وكامل للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والشعوب، وخلق آليات ذاتية، ووضع حد لكافة أشكال العنصرية والتمييز بسبب العرق، وإقرار المساواة الكاملة بين المواطنين أمام الدولة ».