على الرغم من كونها أكثر كثافة سكانية من الرباط، إلا أن مدينة سلا تدفع فاتورة قربها من العاصمة الإدارية للمملكة، هذا ما أكده نور الدين الأزرق، عمدة مدينة سلا.
وقال الأزرق، خلال حديثه في منتدى وكالة المغرب العربي للأنباء، اليوم الثلاثاء، إن « سلا ضحية الرباط » كما هو الشأن بالنسبة إلى المدن التي تكون قريبة من العواصم في العديد من بلدان العالم، والتي تكون « ضحية » لتطور هذه العواصم.
وشدد لزرق على أن الجماعة الحضرية لسلا تسعى إلى تجاوز هذا « الهاجس » من خلال العديد من المشاريع، متطرقا في هذا السياق إلى مشروع قنطرة جديدة تربط بين سلا والرباط من شأنها « فك العزلة عن عدة مناطق منها العيايدة والقرية »، إلى جانب تمديد خط « الطرامواي » ليصل إلى حي السلام في أفق تمديده إلى غاية طريق القنيطرة، بالإضافة إلى ما أسماه المتحدث نفسه بـ »النضال » لضمان توقف قطار الـTGV في المدينة في مرحلته الثانية.
على صعيد آخر، دافع الأزرق على الوضع الأمني في مدينته، على الرغم من توالي شكاوى سكانها حول هذا الموضوع، بحيث شدد على أن « الجريمة موجودة، لكنها غير مستفحلة في المدينة »، وأن الأمر يتعلق بـ »ترسخ نظرة سوداء للسكان حول الوضع الأمني في سلا ».
إلى ذلك، اعترف عمدة سلا بوجود « بؤر سوداء » في المدينة في ما يتعلق بالجريمة، منها مناطق السهب والعيايدة، هذا إلى جانب انتشار السرقات عن طريق النشل والتهديد بالسلاح. وشدد في الوقت نفسه على أن موضوع الأمن لا يدخل ضمن اختصاصات الجماعة الحضرية، إلا أنها « تحاول قدر الإمكان المساهمة فيه »، وذلك من خلال عدة إجراءات، والمطالبة بأن « لا تبقى سلا تابعة أمنيا إلى الرباط لأنها بدورها مدينة كبيرة ».
وفي السياق نفسه، أكد الأزرق أن « الظلام في الشوارع والأزقة يساهم في الإحساس بعدم الأمن »، وأشار إلى أن الجماعة الحضرية تسعى إلى ضمان إنارة أغلب مناطق المدينة، وذلك من خلال الانتقال من نسبة 70 في المائة إلى 90 في المائة.