أثارت المنح التي خصصها المجلس الإقليمي لعمالة وجدة لمجموعة من الجمعيات الرياضية والثقافية والتربوية، والتي صادق عليها أخيرا، ردود أفعال متباينة وسط الرأي العام المحلي في مدينة وجدة، إذ وصفت مصادر متابعة للملف بأن التوزيع « لم يتم بناء على معايير واضحة، وطغى عليه منطق المحاباة، والولاء الانتخابي في العديد من الحالات ».
وقد كانت جمعيات مقربة من بعض أعضاء المجلس حظيت بمنح كبيرة، بينما استبعدت أخرى أو منحت دعما ضعيفا.
وعلم « اليوم24 » أن عددا من الجمعيات وجهت عريضة توقيعات (حوالي 25 توقيعا) إلى والي الجهة الشرقية، بصفته الآمر بالصرف والمسؤول الأول عن تحويل هذه المبالغ إلى الجمعيات الممنوحة، قصد التعبير له عن عدم رضاها عن تدبير هذا الملف.
وفي هذا الإطار علم « اليوم24″، أن محمد مهيدية، والي الجهة التقى، اول أمس الثلاثاء، برئيس المجلس الإقليمي، لخضر حدوش، بغرض بحث إمكانية الحفاظ على « المنحة الخاصة » الممنوحة لجمعية « وجدة فنون » المنظمة لمهرجان « الراي »، حيث كشف مصدر مطلع أن المجلس هذا العام وعلى عكس ما هو متضمن في الاتفاقية التي تجمعه بالجمعية المذكورة، لم يخصص إلا 280 مليون سنتيم عوض 300 سنتيم، مشيرا إلى أن اللقاء الذي عقد كان بغرض بحث إمكانية زيادة الفارق.
وفي السياق نفسه، كشف محمد المحب، العضو في المجلس الإقليمي، وأحد أعضاء اللجنة المكلفة بدراسة الطلبات المقدمة من طرف الجمعيات، أن توزيع الدعم من المفروض أن يتم عبر جهاز، وهو المجلس المحلي للرياضة والثقافة يضم جميع القطاعات المعنية بالإضافة إلى السلطة، حيث تقوم الجماعات الترابية على الخصوص بضخ مخصصاتها لقطاع الجمعيات في هذا المجلس، ومن ثمة يتولى هذا المجلس توزيعها من جديد وفق معايير وشروط محددة.
وأكد المحب أنه في اللجنة التي اشتغلت على هذا التوزيع عرض ملخصا حول طبيعة الجمعية، وأبرز أنه لا يوجد في اللجنة من له الصفة القانونية، أو حتى الخبرة الميدانية الكافية حتى يتمكن من تصنيف هذه الجمعيات، وعن تخصيص بعض المنح لجمعيات قد تكون من الجمعيات التي تستخلص اشتراكات شهرية كجمعيات بعض الرياضات، أكد المصدر نفسه أن الأمر هنا يعود إلى السلطات الوصية التي يجب أن تتأكد من القانون الأساسي لهذه الجمعيات، وما إذا كانت تتوخى الربح أم لا، قبل صرف المنحة.





