البراءة للجمركي المتهم بترهيب 8 أطنان من المخدرات بعد7 ساعات من محاكمته

05 يونيو 2015 - 09:00

بعد نحو سبع ساعات من النقاش في قضية تهريب 8 أطنان من المخدرات، استمعت فيها الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية لمسؤولين جمركيين ومفتشين لدى الإدارة العامة للجمارك، قضت هيأة الحكم ببراءة الجمركي، عزيز برنون، المتهم على ذمة هذا الملف، كما قضت المحكمة بعدم الاختصاص في المطالب الجمركية.
انطلقت أطوار الجلسة عند الساعة الثانية والنصف، بالاستماع إلى الجمركي المتهم الذي سبق وأن قدم نفسه للعدالة بعد إلغاء غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف قرار إسقاط المتابعة من قبل قاضي التحقيق، وإصدار أمر بإلقاء القبض عليه مجددا.
القاضي وجه أسئلة كثيرة للجمركي، ركزت بالأساس على طبيعة عمله داخل الميناء، كما سأله عن رفضه قرار مسؤوله المباشر من أجل العمل بجهاز «السكانير»، وكان يقول إن العمل هناك هو تقليل من قيمته بالنظر إلى رتبته الجمركية.
ورغم شهادة بعض المسؤولين الجمركيين التي ذهبت إلى كون أن العمل بهذا الجهاز ليس فيه تقليل من قيمة الجمركي، إلا أن القاضي انصرف عن الخوض في هذه التفاصيل. في هذه الأثناء، تدخل وكيل الملك يسأل الجمركي عن قضية تجربته في العمل بجهاز «السكانير»، لاسيما وأنه سبق له أن عمل به قبل فترة.
المتهم قال إن العمل بهذا الجهاز يحتاج إلى تجربة وخبرة، هنا استوقف وكيل الملك المتهم، وقال له إن تعيينه في هذا المكان كان بناء على تجربته، وهو ما أكده مسؤولوه في تصريحاتهم.
وعاد الجمركي ليؤكد أن صور الشاحنة التي كانت محملة بالمخدرات كانت عادية جدا، مضيفا أنه حتى جهاز «السكانير» بميناء الجزيرة الخضراء لم يستطع اكتشاف هذه المخدرات التي كانت على شاكلة الطماطم.
وحتى ما يصطلح عليه لدى الجمركيين برئيس الشعبة، عبد القادر البطاني، فقد فصّل عند الاستماع إليه في هذا الأمر، وقال إن صورة «السكانير» كانت عادية ولم تكن تظهر أشياء مشبوهة يمكن من خلالها إحالة المقطورة على البحث اليدوي.
شهادة المسؤولين الجمركيين بدت هي الأخرى منسجمة إلى حد كبير مع ما صرح به المتهم الجمركي عزيز برنون، لذلك ركزت أسئلة القاضي على طبيعة علاقتهم بالمتهم، وأجمعوا أن العلاقة مرتبطة بالعمل ولا شيء غيره.
انتقل القاضي إلى قضية ممتلكات الجمركي التي يتابع فيها بناء على شكاية مجهولة أرسلت من فرنسا إلى الإدارة العامة للجمارك التي أمرت بفتح تحقيق بشأنها.
طلب القاضي من الجمركي تقديم تفسيرات لأملاكه، فأجاب الجمركي أنه يمتلك شقة بإسبانيا اقتناها بمبلغ لا يزيد عن 19 ألف «أورو»، وجرت معاملات الصرف وتحويل الأموال عن طريق مكتب الصرف، بخلاف ما زعمته الشكاية التي وصفها بـ»الكيدية».
وأضاف الجمركي أن له منزلا في طنجة لازال يؤدي أقساطه الشهرية لدى إحدى الوكالات البنكية. أما عن سفره إلى دولة الإمارات، فقال إن له أخا موظفا هناك وجّه له دعوة فقام بزيارته.
مرافعة الدفاع، على لسان المحامي، عبد الصمد ناصيح، أشارت إلى أن الملف المعروض أمام الهيأة لا يتوفر على أية وسيلة إثبات يمكنها أن تدين الجمركي، مضيفا أن شهادة المصرحين كلها تؤكد أن صورة الشاحنة عادية.
وفيما يتعلق بالممتلكات أشار ناصيح أن هيئة الدفاع قدمت للمحكمة الوثائق والمستندات وتقرير الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الذي أكد تقريره، بناء على بحث الفرقة الوطنية، أن جميع المعاملات، لاسيما العقار الذي يتوفر عليه الجمركي في إسبانيا، سليمة.
جدير بالذكر أن ملف الجمركي تم فصله عن باقي المتهمين الآخرين اللذين يوجدان خارج أرض الوطن. وفي هذا السياق، قال المحامي ناصيح إن الإجراء كان ضروريا، لأن المتهم كان في السجن، في حين أن المتهمين الآخرين غير موجودين، وبالتالي لا يمكن انتظار قدوم باقي المتهمين لمحاكمة الجمركي، لذلك وقع
الفصل في هذا الملف.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.